بالذي قدمت له اليهود والنصارى ، فأقبل علي [ ( عليه السلام ) ] حتّى جلس في مسجد الرسول [ ( صلى الله عليه وآله و سلم ) ] ، وقال ابن مسعود : وكان علينا ثوب الذلّ ، فلمّا جاء علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كشفه الله تعالى عنّا .
قال علي ( رضي الله عنه ) [ ( عليه السلام ) ] : « سلني عمّا تشاء ، أُخبرك إن شاء الله تعالى » ، قال اليهودي : ما أنا وأنت عند الله ؟
قال : « أمّا أنا فقد كنت عند الله وعند نفسى مؤمنا إلى الساعة ، فلا أدري ما يكون بعد ، وأمّا أنت فقد كنت عند الله وعند نفسي إلى الساعة كافراً ، ولا أدري ما يكون بعد » ، قال رأس جالوت : فصف لي صفة مكانك ‹ 338 › في الجنة ، وصف مكاني في النار ، فأرغب في مكانك وأزهد عن مكاني .
قال : « يا يهودي ! لم أر ثواب الجنّة ولا عذاب النار فأعرف ذلك ، و لكن كذلك أعدّ الله للمؤمنين الجنّة ، وللكافرين النار ، فإن شككت في شيء من ذلك فقد خالفت النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] و سلم ، ولست في شيء من الإسلام » ، قال : صدقت رحمك الله ، فإن الأنبياء يؤتمنون على ما جاؤوا به ، فإن صدقوا آمنوا ، وإن خولفوا كفروا ، قال : فأخبرني أعرفت الله بمحمد أم محمداً بالله ؟
فقال علي [ ( عليه السلام ) ] : « يا يهودي ! ماعرفت الله بمحمد [ ( صلى الله عليه وآله و سلم ) ] و لكن عرفت محمداً [ ( صلى الله عليه وآله و سلم ) ] بالله ; لأن محمداً [ ( صلى الله عليه وآله و سلم ) ] محدود ،
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 396
مساهمون: سيد محمد قلي موسوي نيشابوري كنتوري لكهنوي
ص٣٩٦