نصرة ‹ 289 › ابن عقيل ، فتقاعدوا [ عنه ] ( 1 ) ، وتفرّق أكثرهم حتّى أتى ( 2 ) في شرذمة قليلة ، وانصرف وكان من أمره ما كان .
وإنّما أردنا بذكر هذه الجملة : أن أسباب الظفر بالأعداء كانت لائحة متوجهة ، و أن الاتّفاق السيّىء عكس الأمر وقلّبه حتّى تمّ فيه ما تمّ ، وقد همّ سيدنا أبو عبد الله الحسين ( عليه السلام ) - لمّا عرف بقتل مسلم وأُشير عليه - بالعود ، فوثب إليه أبناء عقيل ، فقالوا : والله لا ننصرف حتّى ندرك ثأرنا أو نذوق ما ذاق أخونا ( 3 ) ، فقال ( عليه السلام ) : « لا خير في العيش بعد هؤلاء » ، ثم لحقه الحرّ بن يزيد و من منعه ( 4 ) من الرجال الذين أنفذهم ابن زياد ، ومنعه [ من ] ( 5 ) الانصراف وسامه أن يقدم ( 6 ) على ابن زياد نازلا على حكمه ، فامتنع . .
ولمّا رأى أن لا سبيل له إلى العود ولا إلى دخول الكوفة ، سلك طريق الشام سائراً نحو يزيد بن معاوية لعلمه ( عليه السلام ) بأنه - على ما به - أرقّ به من ابن زياد وأصحابه ، فسار ( عليه السلام ) حتّى قدم عليه عمر بن سعد بالعسكر العظيم ، وكان من أمره ما قد ذكر و سطر .
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . في المصدر : ( أمسى ) .
3 . في المصدر : ( أبونا ) .
4 . في المصدر : ( معه ) .
5 . الزيادة من المصدر .
6 . في المصدر : ( يقدمه ) .