تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
عليه ما فعله من الاجتهاد والتسبّب ، [ و ] ( 1 ) لم يكن في حسبانه ( عليه السلام ) أن القوم يغدر بعضهم ، ويضعف أهل الحقّ عن نصرته ، ويتفق ما اتفق من الأُمور الغريبة . . فإنّ مسلم بن عقيل لمّا دخل الكوفة أخذ البيعة على ( 2 ) أكثر أهلها ، ولمّا وردها عبيد الله بن زياد ، وقد سمع بخبر مسلم ودخوله الكوفة ، وحصوله بها ( 3 ) في دار هاني بن العروة المرادي - على ما شرح في السير - وحصل شريك بن الأعور بها جاءه ابن زياد عائداً ، وقد كان شريك وافق مسلم بن عقيل على قتل ابن زياد عند حضوره لعيادة شريك وأمكنه ذلك و تيّسر له ، فما فعل ، واعتذر - بعد فوت الأمر - إلى شريك بأن قال : ذلك فتك ، و أن النبيّ ( صلى الله عليه وآله و سلم ) قال : « إن الإيمان قيد الفتك » ، ولو كان فعل مسلم من قتل ابن زياد ما تمّكن منه ووافقه شريك عليه لبطل الأمر ، ودخل الحسين ( عليه السلام ) إلى الكوفة غير مدافع عنها ، وحسر كل أحد قناعه في نصرته ، واجتمع له من كان في قلبه نصرته وظاهره مع أعدائه ، وقد كان مسلم بن عقيل - أيضاً - لمّا حبس ابن زياد هانياً سار إليه في جماعة من أهل الكوفة حتّى حصره في قصره ، وأخذ بكظمه ، وأغلق ابن زياد الأبواب دونه خوفاً وجبناً حتّى بثّ الناس في كلّ وجه يرغبون الناس ويرهبونهم ويخذلونهم عن
هامش
1 . الزيادة من المصدر . 2 . كذا في المصدر ، والظاهر ( من ) . 3 . لم يرد في المصدر : ( بها ) .