الناس فيها ، ولا يمكن الإشارة إلاّ إلى جملتها دون تفصيلها .
فأمّا السبب في أنه لم يعد بعد قتل مسلم بن عقيل ; فقد بيّناه ، وذكرنا أن الرواية وردت بأنه همّ بذلك ، فمنع منه ، وحيل بينه وبينه .
فأمّا محاربة الكثير بالنفر القليل ; فقد بيّنا أنّ الضرورة دعت إليها ، و أن الدين والحزم معاً ما اقتضيا في تلك الحال إلاّ ما فعله ،
‹ 290 › و لم يبذل ( 1 ) ابن زياد - لعنه الله - من الأمان ما يوثق بمثله ، وإنّما أراد إذلاله والغضّ من قدره بالنزول تحت حكمه ، ثم يفضي الأمر بعد الذلّ إلى ما جرى من إتلاف النفس ، ولو أراد به ( عليه السلام ) الخير - على وجه لا يلحقه فيه تبعة من طاغية ( 2 ) يزيد - لكان قد مكّنه من التوجه نحوه ، و ( 3 ) استظهر عليه به من ينفذه معه ، - لكن الترات ( 4 ) البدرية والأحقاد النبوية ( 5 ) ظهرت في هذه الأحوال .
وليس يمتنع أن يكون ( عليه السلام ) في تلك الأحوال ان ( 6 ) مجوّزاً أن يفي
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( لم يبدل ) آمده است .
2 . في المصدر : ( الطاغية ) .
3 . لم يرد في المصدر : ( واو ) .
4 . الترات جمع ، مفرده : الترة ، وفي المصدر : ( التراث ) .
5 . في المصدر : ( الوثنية ) .
6 . لم ترد كلمة ( ان ) في المصدر .