لا يقال : إن التخلّف ما ( 1 ) يكون تخلفاً عن الحق إذا انعقدت الإمامة ، وهي إنّما تنعقد به اجتماع ( 2 ) أهل الحلّ والعقد ، و من ذكر من المتخلفين عن البيعة من جلّة ( 3 ) أهل الحلّ والعقد .
لأنا نقول : جمهور أهل الحلّ والعقد بايعوا أبا بكر ، وإذا اجتمع الجمهور على من تكاملت له ، واجتمع خصال الأهلية ( 4 ) و لم يكن مفضولا ، أوكان على رأي انعقدت الولاية ، ولزم الباقين [ المتابعة على ] ( 5 ) المبايعة إذا كانوا معترفين بتأهله لها ، وإلاّ يجعل ذلك طريقاً إلى عدم انعقاد كل بيعة وتطرّق الخلل ، وانتشرت المفاسد ولا يقوم للدين نظام أبداً ، وفي فتح هذا الباب من اعتراض الأهوية والأغراض ما لا خفاء به . .
ولمّا بطل المعنيان تعيّن الأول - وهو رؤيته أحقيته ، و أن المفضول لا ينعقد ولايته - دفعاً لذلك المحذور . ‹ 134 ›
ولا يلزم من تخلّفه في تلك المدّة عن ( 6 ) الإنكار ، التقرير على الباطل ، لأنا نقول : إن رؤيته الأحقية كانت أول وهلة ، وغاب
هامش
1 . في المصدر و [ ب ] : ( إنّما ) .
2 . في المصدر : ( بإجماع ) .
3 . في المصدر و [ ب ] : ( أجلة ) .
4 . في المصدر : ( تكاملت إليه . . اجتمع خصال الأهلية فيه ) .
5 . الزيادة من المصدر .
6 . [ ب ] على .