وقال أبو بكر : أقيلوني فلست بخيركم وعلي فيكم .
وقال بعضهم : منّا أمير ومنكم أمير .
وقال آخرون : نحن الأُمراء وأنتم الوزراء .
وقال أحدهم : قتلتم سعداً ; وقال الآخر : قتله الله .
وسلّ الزبير سيفه وقال : لا أرضى بخلافة أبي بكر .
وقال أبو سفيان : أرضيتم يا بني هاشم أن يليكم تيمي رذل .
. . إلى غير ذلك .
وكأنّ قول عمر : ( كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله شرها ) ، إشارة إلى هذه الفتن الممتدة الرواق ، المشيدة النطاق ، القائمة بأهلها على ساق ، فصارت هذه الفلتة في البيعة لأمير المؤمنين [ ( عليه السلام ) ] حجّةً على أهل النكث ، حتّى احتجّ عليهم وقال لهم : « لم يكن بيعتهم ( 1 ) إياي فلتة ، و لم يكن أمري وأمركم واحداً ، إني أريدكم لله وأنتم تريدونني لأنفسكم ، أيها الناس ! أعينوني على أنفسكم ، وأيم الله لأتضعنّ ( 2 ) للمظلوم ، ولأقودنّ الظالم بجزامته ( 3 ) حتّى أورده منهل الحق وإن كان كارها » ، مع أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قضى ما عليه ، وبلّغ ما أُنزل إليه وبصّرهم ، ثم
هامش
1 . في المصدر : ( بيعتكم ) .
2 . في المصدر : ( لأنصفنّ ) .
3 . في المصدر : ( بخزامته ) .