وعلى الخلافة سابقوك و ما * سبقوك في أُحد ولا بدر
وتلخيص الكلام : إن كل من يستحق أن يخاطب ، يَعلم أن أهل السقيفة لواتفقوا مع أهل البيت [ ( عليهم السلام ) ] في واقعتهم ، وتوافقوا فيما أصابهم من مصيبتهم حتّى يدفن رسول الله ( صلى الله عليه وآله و سلم ) ويسكن نائرة حرقتهم في فجيعتهم ، ويجتمع المهاجر والأنصار [ من ] ( 1 ) أهل الحلّ والعقد وأفاضل القرابة وأكابر الصحابة مثل علي [ ( عليه السلام ) ] والعباس وعقيل ، وكسلمان وأبي ذر وعمار والمقداد وحذيفة بن اليمان رضوان الله عليهم ، لكان خيراً لهم وأصوب ، وإلى الصلاح والرشاد أقرب ، و من الشبهة والريبة أبعد ، لأن الأمر كان عظيماً وخطباً جليلا ، وحادثة لم يسبق بمثلها في العالم ، فلِمَ ذا ( 2 ) تعجّلوا و لم يعبؤوا بهم ، و لم يلتفتوا إليهم مع قرابتهم ومنزلتهم من رسول الله ( صلى الله عليه وآله و سلم ) ، بل لغاية حرصهم على المُلك صاروا عن مصيبة رسول الله [ ( صلى الله عليه وآله ) ] غافلين ، وعن موافقة أهل بيته في فجيعته ذاهلين ، كأن لم يقع في الإسلام وقيعة ، و لم ينزل بهم مصيبة ، فلا جرم ظهر الفساد وكثر العناد ووقع الخلاف والاختلاف والنفاق والشقاق ، حتّى قال قائلهم : بايعوا عمر أو أبا عبيدة .
وقال عمر : بل نبايع أبا بكر .
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . في المصدر : ( فلماذا ) .