تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
أنفسهم أميراً كان ذلك سبب ذهاب الإسلام ؟ وكيف علم أنه لو صار سعد بن عبادة - من كبار صحابة النبيّ ( صلى الله عليه وآله و سلم ) ورئيس الأنصار - خليفةً لوجب تلك المفسدة ؟ ! مع أن الناصب حصر العسكر وأهل الحلّ والعقد في الأنصار ; و من البيّن أنهم إذا رضوا به لم يقدر غيره على المخالفة وإثارة الفتنة والفساد ، فظهر أن مسارعة أبي بكر إلى السقيفة إنّما كانت لحبّ الجاه والطمع في الخلافة ، لا لتمحّلات يتكلّفها له أهل الجلافة . وأي فساد كان يتصور في أنه بعد ما سارع إلى السقيفة لمنع الأنصار أن يقرّر معهم انتظار حضور بني هاشم وغيرهم من أصحاب النبيّ ( صلى الله عليه وآله و سلم ) ؟ ! وأمّا فساد مخالفة بعض طوائف العرب ; فإنّما نشأ لإنكارهم صحة خلافة أبي بكر ، وطعنهم في استحقاقه لذلك ، كما قدّمنا بيانه عند استدلال المصنف على إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بقوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ ) ( 1 ) ، فلو أنصفوا اعترفوا بأنه كان الواجب عليهم في ذلك اليوم أن يجتمعوا في باب دار النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) مشتغلين بمصيبته وتعزية أهل بيته إلى ان يتفرغوا للنظر في حال الإمام على تقدير عدم النصّ من النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . وأيضاً ; المبادرة إلى تعيين الإمام - بحيث تركوا أهمّ الأشياء
هامش
1 . المائدة ( 5 ) : 67 .