و دعوى هبه نمود ، و سيد مرتضى [ ( قدس سره ) ] در جواب اين كلام گفته :
فأمّا إنكار أبي علي لأن يكون ادّعاء النحل قبل ادّعاء الميراث ، وعكسه الأمر فيه ، فأوّل ما فيه : إنا لا نعرف له غرضاً صحيحاً في إنكار ذلك ; لأن كون أحد الأمرين قبل الآخر لا يصحّح له مذهباً ، ولا يفسد على مخالفه مذهباً .
ثم إن الأمر في أن الكلام في النحل كان المتقدم ، ظاهرٌ ، والروايات كلّها به واردة ، وكيف يجوز أن تبتدئ بالميراث فيما تدّعيه بعينه نحلا ؟
أو ليس هذا يوجب أن تكون قد طالبت بحقّها من وجه لا تستحقّه منه مع الاختيار ؟ !
وكيف يجوز ذلك والميراث يشركها فيه غيرها ، والنحل تفرّد به ؟ !
ولا ينقلب مثل ذلك علينا من حيث طالبت بالميراث بعد النحل ; لأنها في الابتداء طالبت منه بالنحل - وهو الوجه الذي تستحقّ منه فدك - فلمّا دفعت عنه طالبت ضرورة بالميراث ، وللمدفوع عن حقّه أن يتوصّل إلى تناوله بكلّ وجه وسبب ، وهذا بخلاف قول أبي علي : إنه أضاف إليها ادّعاء الحقّ من وجه لا تستحقّه منه وهي مختارة ( 1 ) .
هامش
1 . شافى 4 / 101 .