بأبي أنت وأُمّي ووالدك وولدك ( 1 ) ، السمع والطاعة لكتاب الله ولحقّ رسوله وحقّ قرابته ، وأنا أقرء من كتاب الله الذي تقرئين منه ، و لم يبلغ علمي منه أن هذا السهم من الخمس يسلّم إليكم كاملاً .
قالت : « أ فلك هو ولأقربائك ؟ » قال : [ لا ] ( 2 ) بل أنفق عليكم منه ، وأصرف الباقي في مصالح المسلمين . .
قالت : « ليس هذا به حكم الله تعالى » ، فقال : هذا حكم الله ، فإن كان رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] و سلم عهد إليك في هذا عهداً وأوجبه لكم حقاً صدّقتك وسلّمته كلّه إليك وإلى أهلك . .
قالت : إن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] و سلم لم يعهد إليّ في ذلك بشيء إلاّ أني سمعته يقول - لمّا أنزلت هذه الآية - : ابشروا آل محمد [ ص ] فقد جاءكم الغنى ، فقال أبو بكر : لم يبلغ علمي من هذه الآية أن أُسلّم إليكم هذا السهم كلّه كاملا ، و لكن لكم الغنى الذي يغنيكم ويفضل عنكم ، وهذا عمر بن الخطاب ، وأبو عبيدة بن الجراح . . وغيرهما فاسأليهم عن ذلك ، وانظري هل يوافقك على ما طلبت أحد منهم ، فانصرفت إلى عمر فقالت [ له ] ( 3 ) مثل ما قالت لأبي بكر ، فقال لها مثل ما قال أبو بكر ، فعجبت
هامش
1 . في المصدر : ( ووالد ولدك ) .
2 . الزيادة من المصدر .
3 . الزيادة من المصدر .