وحكى عن أبي على في البردة والقضيب : أنه لا يمتنع أن يكون جعله عدّةً في سبيل الله وتقويةً على المشركين ، فتداولته الائمة ( 1 ) لما فيه من التقوية ، ورأى أن ذلك أولى من أن يتصدّق به ، إن ثبت أنه ( عليه السلام ) لم يكن قد نحله غيره في حياته ( 2 ) .
و سيد مرتضى علم الهدى در جواب گفته :
فأمّا حكايته عن أبي علي أن أبا بكر لم يدفع إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) السيف والبغلة والعمامة على سبيل الإرث ، وقوله : كيف يجوز ذلك مع الخبر الذي رواه ؟ وكيف خصّصه بذلك دون العمّ الذي هو العصبة ؟
فما نراه زاد على التعجب ، وممّا عجب منه عجبنا ، و لم تثبت عصمة أبي بكر فتنفي عن افعاله التناقض .
قوله : يجوز أن يكون النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] و سلم قد نحله إيّاه وتركه أبو بكر في يده ; لأن في ذلك من تقوية الدين ، وتصدّق ببذله ( 3 ) .
فكل ما ذكر جائز إلاّ أنه قد كان يجب أن يظهر أسباب النحلة والشهادة بها ، والحجّة عليها ، و لم يظهر من ذلك شيء فنعرفه .
و من العجائب أن تدّعي فاطمة [ ( عليها السلام ) ] فدك نحلة ، وتستشهد
هامش
1 . في المغني : ( الأمة ) .
2 . [ ب ] المغنى 20 / 1 / 331 . [ عنه الشافي 4 / 61 ] .
3 . في المصدر : ( ببدله ) .