بيوت نبودند ، علامه قرطبى در “ تفسير “ خود گفته :
الثانية : في قوله تعالى : ( بُيُوتَ النَّبِيّ . . ) ( 1 ) دليل على أن البيت للرجل ويُحكم له به ; فإن الله تعالى أضافه إليه .
فإن قيل : فقد قال تعالى : ( وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى في بُيُوتِكُنَّ . . ) ( 2 ) إلى آخر الآية .
قلنا : إضافة البيوت إلى النبيّ [ ( صلى الله عليه وآله و سلم ) ] إضافة ملك ، وإضافة البيوت إلى الأزواج إضافة محل ، بدليل أنه جعل فيها الإذن للنبيّ صلى الله عليه [ وآله ] و سلم ، والإذن إنّما يكون للمالك .
الثالثة : واختلف العلماء في بيوت النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] و سلم - إذ كان يسكن فيها أهله بعد موته - هل هي ملك لهنّ أم لا على قولين :
فقالت طائفة : كانت ملكاً لهنّ بدليل أنهنّ سكنّ فيها بعد موت النبيّ [ ج ] 46 صلى الله عليه [ وآله ] و سلم إلى وفاتهنّ ، وذلك أن النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] و سلم وهب ذلك لهنّ في حياته .
الثاني : أن ذلك كان إسكانا كما يسكن الرجل أهله و لم يكن هبة ، وتمادى سكناهنّ بها إلى الموت . وهذا هو الصحيح ، وهو الذي ارتضاه أبو عمر بن عبد البرّ وابن العربي . . وغيرهم ، فإن ذلك من مؤونتهنّ التي كان رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] و سلم
هامش
1 . الأحزاب ( 33 ) : 53 .
2 . الأحزاب ( 33 ) : 34 .