واستماع الثناء ، ولست - به حمد الله - كذلك ، ولو كنت أُحبّ أن يقال ذلك لتركته انحطاطاً لله سبحانه عن تناول ما هو أحقّ به من العظمة والكبرياء » .
« وربما استحلى الناس الثناء بعد البلاء ، فلا تثنوا عليّ بجميل ثناء لإخراجي نفسي إلى الله وإليكم من البقية في حقوق لم أفرغ من أدائها ، وفرائض لابدّ من إمضائها ، فلا تكلّموني بما تكلّم به الجبابرة ، ولا تتحفّظوا مني بما يتحفظ به عند أهل البادرة ، ولا تخالطوني بالمصانعة ، ولا تظنّوا بي استثقالا لحقّ قيل لي ، ولا التماس إعظام لنفسي ، فإنه من استثقل الحقّ أن يقال له ، أو العدل أن يعرض عليه ، كان العمل بهما عليه أثقل ، فلا تكفّوا عن مقالة بحقّ أو مشورة بعدل ، فإنّي لست في نفسي بفوق أن أخطئ ولا آمن ذاك من فعلي ، إلاّ أن يكفي الله من نفسي ما هو أملك به مني ، فإنّما أنا وأنتم عبيد مملوكون لربّ لا ربّ غيره ، يملك منا ما لا نملك من أنفسنا ، وأخرجنا ممّا كنّا فيه إلى ما صلحنا عليه فأبدلنا بعد الضلالة بالهدى ، وأعطانا البصيرة بعد العمى . . » ( 1 ) .
هرگاه آن شخص مدح و ثناى بسيار گفت ، آن حضرت ( عليه السلام ) اين مدح او را مكروه داشت ، و مأثور است كه از محاسن اخلاق آن حضرت ( عليه السلام ) بود كه هرگاه كسى ثناى آن حضرت ( عليه السلام ) روبروى آن جناب مىكرد مىفرمود :
هامش
1 . [ ب ] نهج البلاغة 2 / 225 ( طبعة الاستقامة بمصر ، بشرح محمد عبده ) . [ نهج البلاغة 2 / 201 - 202 ] .