فحضروا للخليفة - ومعهم ابن أكثم وخواصّ الدولة - فأمر المأمون بفرش حسن لمحمد [ ( عليه السلام ) ] فجلس عليه ، فسأله يحيى مسائل أجاب عنها بأحسن جواب وأوضحه ; فقال له الخليفة : أحسنت يا أبا جعفر ! فإن أردت أن تسأل يحيى ولو مسألة واحدة . .
فقال له : « ما تقول في رجل نظر إلى امرأة أول النهار حراماً ، ثم حلّت له عند ارتفاعه ، ثم حرمت عليه عند الظهر ، ثم حلّت له عند العصر ، ثم حرمت عليه عند المغرب ، ثم حلّت له عند العشاء ، ثم حرمت عليه نصف الليل ، ثم حلّت له عند الفجر » . فقال يحيى : لا أدري ، فقال محمد [ ( عليه السلام ) ] : « هى أمة نظرها ( 1 ) أجنبي بشهوة وهو ( 2 ) حرام ، ثم اشتراها ارتفاع النهار ( 3 ) وأعتقها الظهر ، وتزوجها ‹ 13 › العصر ، وظاهَرَ منها المغرب ، وكفّر العشاء ، وطلّقها رجعيا نصف الليل ، وراجعها الفجر » .
فعند ذلك قال المأمون للعباسيين : قدعرفتم ما كنتم تنكرون ؟ !
ثم زوّجه في ذلك المجلس ابنته ام الفضل . ( 4 ) انتهى .
هامش
1 . كذا .
2 . فى المصدر : ( وهي ) .
3 . كذا .
4 . [ الف ] فصل ثالث ، باب يازدهم در فضائل اهل البيت . ( 12 ) . [ ب ] صواعق محرقه : 204 ( طبع مصر سنة 1375 تحقيق عبدالوهاب عبداللطيف ) . [ الصواعق المحرقة 2 / 596 - 598 ] .