واستدلّ - أي أبو علي - على ردّته ; بأن أخاه متمم بن نويرة لمّا أنشد عمر مرثية أخاه ، فقال له : وددت أن أقول شعراً فأرثي أخي زيداً كما رثيت أخاك ، فقال له متمم : لو قتل أخي على ما قتل أخوك لما رثيته ; فقال عمر : ما عزّاني أحد مثل تعزيتك ( 1 ) .
فدلّ هذا على أنه - أي مالكاً - لم يقتل على الإسلام كما قتل زيد ( 2 ) .
و سيد مرتضى - عليه الرحمه - در جواب اين كلام گفته كه :
قول متمم دلالت بر ارتداد مالك برادرش نمىكند ، غايت آنچه از آن مستفاد مىشود : تفضيل زيد بن الخطاب بر مالك است ، و غرض او از اين [ كلام ] تقرب [ به ] عمر بود و بس . وهذه عبارته :
فأمّا قول متمّم : ( لو قتل أخي على ما قتل عليه أخوك لما رثيته ) ، فإنه لا يدلّ على أنه كان مرتدّاً ; وكيف يظنّ عاقل أن متمّماً يعترف بردّة أخيه ، وهو يطالب أبا بكر بدمه والاقتصاص من قاتله وردّ سبيه ؟ ! وإنّما أراد في الجملة التقرب إلى عمر بتقريظ أخيه .
ثم لو كان ظاهر هذا القول كما ظنّه ، لكان إنّما يفيد تفضيل قتلة زيد ( 3 ) على قتلة مالك . ( 4 ) انتهى .
هامش
1 . [ الف ] خ ل : ( تعزيتك لي ) .
2 . المغنى 20 / ق 1 / 354 .
3 . في المصدر : ( تفضيل زيد وقتله ) .
4 . الشافى 4 / 167 .