وأمّا ابن إسحاق ، فإنه قال : ‹ 47 › - في أمر خالد وعزل عمر إياه - ما حدّثنا محمد بن حميد ، قال : حدّثنا سلمة عنه ، قال : إنّما نزع عمر خالداً في كلام كان خالد تكلم به - فيما يزعمون - و لم يزل عمر عليه ساخطاً ولأمره كارها في زمان أبي بكر كلّه لوقعته بابن نويرة و ما كان يعمل [ به ] ( 1 ) في حربه ; فلمّا استخلف عمر كان أول ما تكلم به عزله ، فقال : لا يلي لي عملا أبداً . .
فكتب عمر إلى أبي عبيدة : إن خالد أكذب نفسه فهو أمير على ما هو عليه ; وإن هو لم يكذب نفسه فأنت الأمير على ما هو عليه ، ثم انزع عمامته عن رأسه ، وقاسمه ماله نصفين .
فلمّا ذكر أبو عبيدة ذلك لخالد ، قال : أنظرني أستشير أُختي في أمري ، ففعل أبو عبيدة ذلك ، فدخل خالد على أُخّته فاطمة بنت الوليد - وكانت عند ( 2 ) الحرث بن هشام - فذكر لها ذلك ، فقالت : والله لا يحبك [ عمر ] ( 3 ) أبداً ، و ما يريد إلا أن تكذّب نفسك ، ثم ينزعك . ( 4 ) انتهى .
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . در [ الف ] اشتباهاً ( عند ) تكرار شده است .
3 . الزيادة من المصدر .
4 . [ الف ] خلافت ابى بكر . ( 12 ) . [ ب ] تاريخ الطبرى 4 / 56 ( طبع مصر 1336 ) . [ تاريخ الطبرى 2 / 624 ] .