حديث عهد [ ب ] جاهلية ( 1 ) ، لم يقيّدهم ( 2 ) الإسلام ; فإما أن يردّهم الله تعالى إلى خير ، وإما أن يغيّر ( 3 ) الله الإسلام فتقوى على قتالهم ، فما لبقية المهاجرين والأنصار يدان بالعرب ( 4 ) والعجم قاطبة ، فالتفت إلى عثمان ، فقال مثل ذلك ، وقال علي [ ( عليه السلام ) ] مثل ذلك ، وتابعهم المهاجرون ، ثم التفت إلى الأنصار فتابعوهم ( 5 ) .
از اين روايت هم صريح واضح است كه عمر و عثمان و جناب امير ( عليه السلام ) و مهاجرين و انصار همه [ آن ] ها اجماع كرده بودند بر اينكه قتال با مانعين زكات نبايد كرد .
و نيز در “ كنزالعمال “ مسطور است :
عن عمر ، قال : لمّا اجتمع رأي المهاجرين - وأنا فيهم ، حين ارتدت العرب - فقلنا : يا خليفة رسول الله ! [ ص ] اترك الناس يصلّون ولا يؤدّون الزكاة فإنهم لو قد دخل الإيمان قلوبهم لأقرّوا بها . . إلى آخره ( 6 ) .
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . في المصدر : ( لم يقدهم ) .
3 . في المصدر : ( يعزّ ) .
4 . في المصدر : ( للعرب ) .
5 . [ ب ] كنزالعمال 3 / 142 . [ كنزالعمال 5 / 661 ( طبع مؤسسة الرسالة ، بيروت ) ] .
6 . [ ب ] كنزالعمال 3 / 141 .
[ كنزالعمال 5 / 659 - 658 ( طبع مؤسسة الرسالة ، بيروت ) ] .
[ الف و ب ] أقول : من الغريب بأنهم يزعمون أن حكم أبي بكر بقتال المانعين للزكاة ، و مخالفته لسائر الصحابة في ذلك دليل على أعلميته ، كما قال ابن حجر في الصواعق :
واستدلّ أصحابنا على عظم علم الصديق بقوله - في الحديث الثابت في الصحيحين - : والله لأُقاتلنّ من فرّق بين الصلاة والزكاة ، و الله لو منعوني عقالا كانوا يؤدّونه إلى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم لقاتلتهم على منعه .
واستدلّ الشيخ أبو إسحاق بهذا و غيره في طبقاته على أن أبا بكر أعلم الصحابة ; لأنهم كلّهم وقفوا على فهم الحكم في المسألة إلاّ هو ، ثم ظهر لهم بمباحثته لهم أن قوله هو الصواب فرجعوا إليه . انتهى . [ الصواعق المحرقة 1 / 47 ، 66 ، ولاحظ : تاريخ الخلفاء للسيوطي 1 / 41 ، وتهذيب الأسماء للنووي 2 / 473 ] .
و لا يلتفتون إلى ما يلزم على ذلك من الشناعة الظاهرة و الفظاعة الفاضحة من مخالفة أبي بكر للحقّ إن كان إجماع الصحابة دليلا على صواب ما أجمعوا عليه ، أو بطلان ما مهّدوه و أسّسوه و قرّروه بتقريرات طويلة و مباحث عريضة من حجّية إجماعهم لإصلاح خلافة أبي بكر .
ثم العجب أنهم - على مقتضى ديدنهم و عادتهم من رواياتهم المتناقضات - رووا ما يخالف هذا ويهدم بنيانه ، و يكذّب هذا الدليل الموهوم و يرضّ أركانه ، كما في كنزالعمال [ 6 / 531 ] :
عن يحيى بن برهان : ان أبا بكر الصديق استشار علياً [ ( عليه السلام ) ] في أهل الردّة ، فقال : إن الله جمع الصلاة والزكاة ، ولا أرى أن تفرّق ، فعند ذلك قال أبو بكر : لو منعوني عقالا لقاتلتهم عليه كما قاتلهم عليه رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم . ( حامد حسين ) . [ تذكر نسخه افست [ الف و ب ] ناقص بود ، و ناسخ نوشته بود : ( باقى بر صفحه 37 ) ، ولى در حاشيه صفحه 37 دنباله مطلب نبود لذا تتمه روايت از خود “ كنزالعمال “ آورده شد ] .