تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجلي الأعظم — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
تفسير القمي بإسناده إلى عمر بن يزيد بياع السابري قال : قلت لأبي عبد الله عليه الصلاة والسلام قول الله في كتابه : { ليغفر لك ما تقدم من ذنبك وما } ، قال : ما كان له ذنب ولا هم بذنب ، ولكن الله حمله ذنوب شيعته ثم غفر لها . ونقله المجلسي أيضا في البحار وفي تفسير فرات الكوفي ص : 156 ، عن أبن سنان عن أبي عبد الله عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام قال : لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم { ليغفر الله لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر } قال يا جبرئيل : ما الذنب الماضي ؟ وما الذنب الباقي ؟ قال جبرئيل ليس لك ذنب يغفره لك . قال الشيخ المجلسي رحمه الله بعد نقله : لعل المعنى إنه ليس المراد ذنبك إذ ليس ذنب بل ذنوب أمتك ، أو نسبتهم إليك بالذنب ، أو غير ذلك مما مر ( 41 ) . وفي كنز الفوائد روي أنه سئل أبو الحسن الثالث عليه الصلاة والسلام عن قول الله عز وجل : { ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر } ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : وأي ذنب كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متقدما ومتأخرا ؟ وإنما حمله الله ذنوب شيعة علي ( صلوات الله وسلامه عليه ) ممن مضى منهم ، وبقي ثم غفرها له ( 42 ) . وقد تنور لنا أن من فوائد الصلاة على محمد وآل محمد الغفران لذنوبنا ، والمحو لسيئاتنا والزيادة في رحمته تعالى علينا ، وفي رفع الدرجات الأخروية والمنازل في الجنة للصغار وغير البالغين ، ولمن لم يكن عليه ذنب ( فرضا ) : قال السخاوي الشافعي : روينا في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم لإسماعيل القاضي عن محمد بن سيرين أنه كان يدعو للصغير كما يدعو للكبير فقيل
هامش
( 41 ) البحار ج 17 ، ص : 91 . وأيضا ج : 17 ، ص : 89 . ( 42 ) كنز الفوائد ، ج : 24 ، ص : 273 .