تفسير القمي بإسناده إلى عمر بن يزيد بياع السابري قال : قلت لأبي عبد الله عليه الصلاة
والسلام قول الله في كتابه : { ليغفر لك ما تقدم من ذنبك وما } ، قال : ما كان له
ذنب ولا هم بذنب ، ولكن الله حمله ذنوب شيعته ثم غفر لها .
ونقله المجلسي أيضا في البحار وفي تفسير فرات الكوفي ص : 156 ، عن أبن سنان
عن أبي عبد الله عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام قال : لما نزلت على
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم { ليغفر الله لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر }
قال يا جبرئيل : ما الذنب الماضي ؟ وما الذنب الباقي ؟
قال جبرئيل ليس لك ذنب يغفره لك .
قال الشيخ المجلسي رحمه الله بعد نقله : لعل المعنى إنه ليس المراد ذنبك إذ ليس ذنب
بل ذنوب أمتك ، أو نسبتهم إليك بالذنب ، أو غير ذلك مما مر ( 41 ) .
وفي كنز الفوائد روي أنه سئل أبو الحسن الثالث عليه الصلاة والسلام عن قول الله
عز وجل : { ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر } ؟
فقال عليه الصلاة والسلام : وأي ذنب كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
متقدما ومتأخرا ؟ وإنما حمله الله ذنوب شيعة علي ( صلوات الله وسلامه عليه ) ممن مضى
منهم ، وبقي ثم غفرها له ( 42 ) .
وقد تنور لنا أن من فوائد الصلاة على محمد وآل محمد الغفران لذنوبنا ، والمحو لسيئاتنا
والزيادة في رحمته تعالى علينا ، وفي رفع الدرجات الأخروية والمنازل في الجنة للصغار وغير
البالغين ، ولمن لم يكن عليه ذنب ( فرضا ) :
قال السخاوي الشافعي : روينا في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه ( وآله )
وسلم لإسماعيل القاضي عن محمد بن سيرين أنه كان يدعو للصغير كما يدعو للكبير فقيل
هامش
( 41 ) البحار ج 17 ، ص : 91 . وأيضا ج : 17 ، ص : 89 .
( 42 ) كنز الفوائد ، ج : 24 ، ص : 273 .