يا حبذا دوحة في الخلد نابتة * ما مثلها نبتت في الخد من شجر
المصطفى أصلها والفرع فاطمة * ثم اللقاح علي سيد البشر
والهاشميان سبطاه لها ثمر * والشيعة الورق الملتف بالثمر
هذا مقال رسول الله جاء به * أهل الرواية في العالي من الخبر
إني بحبهم أرجو النجاة غدا * والفوز في زمرة من أفضل الزمر
ويتضح من هذا البيان ما يتعلق بموضوع الكتاب من أن الصلاة على محمد وآل محمد
يرجع فيما تضمنته من معنى الاستغفار إلى المصلي ، وصح الإسناد إليهم بلحاظ انتسابهم
إلى أهل البيت فإنهم الشجرة وشيعتهم أوراقها .
والشاهد على هذا الكلام تأويل أهل الذكر عليهم السلام للآية الثانية من سورة
الفتح : { ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر . . . } قال أمين الإسلام الشيخ
الطبرسي في تفسيره ( مجمع البيان ) عند تفسيره هذه الآية : ولأصحابنا فيه وجهان من
التأويل أحدهما أن المراد ليغفر لك الله ما تقدم من ذنب أمتك ، وما تأخر بشفاعتك ،
وأراد بذكر التقدم والتأخر ما تقدم زمانه ، وما تأخر كما يقول القائل لغيره : صفحت
عن السالف والآنف من ذنوبك . وحسنت إضافة ذنوب أمته إليه للاتصال والسبب بينه
وبين أمته .
وفي شرح الآيات الباهرة : عن محمد بن سعيد المروزي قال : قلت الرجل : أذنب
محمد صلى الله عليه وآله وسلم قط ؟ قال : لا . قلت فقول الله : { ليغفر لك الله ما
تقدم من ذنبك وما تأخر } ما معناه ؟
قال : إن الله سبحانه حمل محمدا ذنوب شيعة علي صلوات الله وسلامه عليه ثم غفر له
ما تقدم منها وما تأخر . ويؤيده ما روي مرفوعا ، عن أبي الحسن الثالث عليه الصلاة
والسلام أنه سئل عن قول الله : { ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر } ؟
التجلي الأعظم — صفحة 231
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٢٣١