( وطهارة لأنفسنا ) لما تترك الصلاة على محمد وآل محمد من النور في النفوس فتزيل
الأوساخ المعنوية ، كما وهي توجب الصلاة من الله تعالى والملائكة على العبد فيخرجه من
كل أنواع الظلمات كما قال تعالى : { هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من
الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما } [ الأحزاب : 43 ] .
وتلخص مما مضى أن المؤمن عندما يقول [ اللهم صل على محمد وآل محمد ] معناه :
اللهم عظمه في الدنيا بإعلاء ذكره ، وإظهار دينه ، وإبقاء العمل بشريعته ، وطلب
التوفيق على التأسي به وبأهل بيته ، والتمسك بولايتهم ، وترجمة أحكامهم على ضوءها
في مقام العمل . وبعد هذا نحصل على الغفران لذنوبنا ، وكسب الحسنات ، إلى غير ذلك
مما في معنى الصلاة من مفهوم واسع ومعاني متعددة وآثار لا حدود لها .
وفي الآخرة عظمه بتشفيعه في أمته ، وإجزال أجره ، ومثوبته وإبداء فضله وفضل آله
للأولين والآخرين ، وتقدمهم على كافة المقربين ، وفوزنا بشفاعتهم ، والدخول في الجنة
ببركتهم إلى غير ذلك من الفوائد الأخروية التي تحملها الصلاة بمعناها الواسع وعنوانها
العام . وذلك تكريما للمؤمنين ، وتهذيبا لهم ، وتعويدا لأنفسهم على مكارم الأخلاق
ليشكروا كل من يسدي إليهم معروفا .
التجلي الأعظم — صفحة 236
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٢٣٦