فإن في المسلمين اليوم من ينظر إلى أهل البيت عليهم السلام نظره
إلى سائر الناس ، ممن عاش ومات ، أو كمن ينتسب إلى النبي صلى الله
عليه وآله وسلم بالرابطة النسبية من السادة والأشراف في هذا العصر ؟
كيف هذا ؟
وأئمة أهل البيت عليهم السلام قد وردت فيهم آلاف مؤلفة من
الأحاديث النبوية الشريفة التي تشيد بذكرهم ، وتدل على فضلهم ،
وتوجب طاعتهم ، وتحذر عن مخالفتهم
ومعصيتهم ، وتصرح بحقهم
العظيم في الإمامة .
والأحاديث اليوم ليست ممنوعة فهي مدونة ، وبفضل الطباعة
الحديثة منتشرة ، والاستدلال بها سهل ممكن واضح ، بفضل الثقافة
العامة التي يتمتع بها الناس في القرن العشرين ؟ !
فما عذر المسلم التارك لمعرفة الحقيقة ؟ والمقصر في الوصول
إلى الحق ؟
والناس - في عالم اليوم - يحبون أن يطلعوا على المعرفة بكل ألوانها ،
فما بال المسلم لا يعرف عن أهل بيت نبيه شيئا ؟ !
وإذا كان الناس في القديم معذورين ، لمنع التدوين ومنع الرواية ،
ولوجود الظالمين المانعين ، فاليوم لا يوجد شئ من تلك الأعذار ! ؟
وإن كانت ثلة من دعاة الضلال ينعقون بنفس النغمات السابقة ،
فيدعون إلى نبذ الحديث ، والاكتفاء بالقرآن ، تلك الدعوة اللا إسلامية ،
فإنها مرفوضة من كل الفرق والمذاهب السائدة اليوم بين المسلمين ،
تدوين السنة الشريفة — صفحة 545
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٥٤٥