والاتهام والإعدام .
هذا ، والمؤمنون جابهوا كل ذلك بصمود وبطولة ، التزاما بما أراد
الله ورسوله من النص على أهل البيت : بأنهم الأئمة السادة ،
والهداة القادة والولاة الذادة .
فقتل من قتل ، وهتك من هتك ، وسجن من سجن ، وعذب من
عذب ، وأقصي من أقصي ، وصلب من صلب .
وفي أيام الحجاج - وحده - قتل العشرات صبرا .
واستمر ذلك التعدي على
الشيعة الأبرار من قبل الحكام ،
لسبب واحد وهو أنهم عرفوا الحق الذي أخفاه الظالمون عن الناس .
وبدلا أن يكون لتلك المواقف النضالية من هؤلاء الأبطال موجة
استحسان وتشجيع ، من الذين يدعون المعرفة بالإسلام
والأحكام ، فينتصروا لمواقفهم من الظلمة المعتدين على أنفس المؤمنين ،
وهاتكي أعراض المسلمين .
بدلا من ذلك نجد أن أولئك الأبطال الأبرار لم يأمنوا مكر علماء
السوء من وعاظ السلاطين ، وقضاة البلاط ، ممن يدعون المعرفة والكمال ،
وخاصة علم الرجال ، فعمدوا إلى كل فضيلة من فضائل علي
عليه السلام ، الثابتة في الحديث النبوي فأنكروها ، وإلى كل راو لها ،
فاتهموه ، وأنهكوه قدحا وجرحا ، لا لشئ إلا لأنه من رواة أحاديث
الفضائل ! فإذا قيل لهم : إنها فضائل ثابتة لا ريب فيها .
تدوين السنة الشريفة — صفحة 543
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٥٤٣