وعلماء العصر ينبذون الإصغاء لها ، ويعلمون اليوم أنها ضلال أريد به
ضرب الدين ، بالفصل بين السنة والكتاب المبين .
ومن أولئك من لا يزال يدعو إلى العصبية المقيتة ، ولا يريد
أن يخضع لتلك الأحاديث ، بحجة أنها تؤدي إلى بطلان خلافة الأولين ،
فكيف يرفع اليد عنها ؟ بعد أن كانت حقيقة واقعة ؟ !
فإذا قلنا له : إن الحق أحق أن يتبع ؟ وهذه أحاديث صحيحة
صادرة من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، تدل بوضوح وتأكيد
على إمامة أهل البيت عليهم السلام وخلافتهم عنه ، فلماذا تعرض عنها ؟
قال : ولماذا أعرض عنها الأولون ؟
وهنا يتضح عمق الجريمة التي ابتدعها أولئك المانعون الأولون
للحديث ، ففصلوا بين الأمة وبين أهل البيت عليهم السلام -
وبما أنا نؤمن بما جاء في الكتاب والسنة شريعة ومنهاجا ، فإنا نتبع
أحاديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في الدلالة على إمامة أهل البيت
عليهم السلام في الخلافة والشريعة ، فنلتزم بها ، روحا ونصا ، وهي أعداد
كبيرة من الصحاح الدالة على إمامة علي عليه السلام وأهل بيته
الأئمة عليهم السلام ، ولنلتزم بفقههم ، وبما ورد عنهم ومن طريقهم عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهي أفضل الطرق وأنقاها وأصحها ،
فهم أدرى بما في البيت ، ولم يؤثر منهم اعوجاج في سلوك وعمل ،
ولا انحراف في عقيدة أو فكر ، ولا خطأ في قضاء أو حكم .
ثم إن العمل بما يقولون أحوط للدنيا والدين ، حيث أن النبي
تدوين السنة الشريفة — صفحة 546
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٥٤٦