بأقوى إسناد وأعلاه ، وأشرفه وأنقاه ، وهو آباؤهم الكرام إلى جدهم
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
قال الصادق عليه السلام : حديثي حديث أبي ، وحديث
أبي حديث جدي ، وحديث جدي حديث أبيه ، وحديث أبيه حديث أبيه ،
وحديث أبيه حديث رسول الله ( 1 ) .
ووال أناساهم وحديثهم * روى جدنا عن جبرئيل عن الباري .
وأين هذا من أقوال من يعتمد الرأي والقياس ويترك حديث
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ !
وهذا الأثر من أسوء آثار منع التدوين وأضرها ، وذلك :
لأن العلماء
أمكنهم التصدي للآثار المذكورة سابقا -
فدافعوا عن الحديث ، وتثبتوا منه ، وواجهوا ما اختلف منه وأولوه حسب
القواعد المقررة .
لكن هذا الأثر ظل ساريا في الأمة كلما أخلق الزمان تعمق
هذا الأثر في نفوسهم ، وتأصل في عقولهم ، وصعب زعزعته وكأنه
الحقيقة التي لا تتغير .
والأنكى والأقبح أنهم عمدوا إلى شيعة أهل البيت عليهم السلام ،
أولئك الذين ناضلوا من أجل الدين الحق ، واستقاموا على اتباع أهل البيت
عليهم السلام فعرضوهم للقتل والسبي والهتك والفتك ،
هامش
( 1 ) الكافي ، للكليني ( 134 ) وانظر بحثنا : المصطلح الرجالي أسند عنه ( ص 139 ) .