وفي مجال العلم والمعرفة : ففيهم العلماء الذين خدموا الإسلام والملة
بجهودهم الضخمة ومؤلفاتهم القيمة ، وأسسوا المكتبات والجامعات
والمدارس العلمية العريقة ، ومنها ما يربو تاريخها على الألف سنة ،
كجامعة النجف ، وقم .
ولهم جهود متواصلة لا تكل في صد الأفكار المخربة التي ينشرها
علماء السوء ويروجونها ، سواء من داخل البلاد الإسلامية أو المستوردة
من بلاد الكفر الشرقية والغربية .
ولهم جهاد مرير في مقاومة الظلم والظالمين ، في كل زمان ومكان ،
وخاصة القوى الاستعمارية الكافرة الصليبية والصهيونية ، النظريات
الملحدة : شيوعية واشتراكية وقومية وعلمانية ، تلك الغازية لبلاد
المسلمين ، والطغمة من أذنابهم المتحكمين على رقاب الأمة باسم الإسلام .
ولهم في النضال ضد اليهود الصهاينة ، الغاصبين لفلسطين يد
بيضاء ، لا ينكرها إلا أعمى البصر والبصيرة .
فشيعة أهل البيت : هم الذين التزموا بإصرار بما ورد
عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في الأحاديث الشريفة ، ولم يأبهوا
بالأوامر الأميرية الناهية عن تدوين الحديث أو روايته ونقله .
فأين المسلمون من هذا الواقع الحق ؟
إن التعتيم الإعلامي المضلل ، والرقابة العسكرية الشديدة ،
والاتهامات الأميرية المتوالية ، ودجل علماء السوء ، والأطماع الدنيوية ،
والشهوات المحرمة والعصبيات الطائفية ، والعنصرية المقيتة ، كلها
تدوين السنة الشريفة — صفحة 548
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٥٤٨