صلى الله وآله وسلم قد أمر باتباعهم ، وحذر عن التخلف عنهم ،
وأن في تركهم الضلال والردى وفي اتباعهم النجاة والهدى .
فما بالنا نتركهم ؟ ونأخذ من غيرهم ؟
ولماذا يعتبر اتباعهم جرما ، وفسقا ، وخروجا من الدين ؟
وقد أكدت الأيام - والتاريخ يكشف الحقيقة - أن الشيعة
كانوا ولا يزالون - بفضل اتكالهم على الله ، والتزامهم بالقرآن ،
واعتمادهم على السنة التي أخفاها الحكام ومنعها الآخرون ،
وبفضل اتباعهم لأئمة أهل البيت عليهم السلام - على أفضل ما يكون
عليه المسلم المؤمن من :
الإيمان الخالص الذي لا يشوبه شرك ولا إلحاد ولا جبر
ولا تفويض ولا تشبيه ولا تجسيم ولا تعجيز ولا حلول .
والعمل الصالح الخالص من الرياء والسمعة والعجب ، فيصلون إلى
الكعبة ويقدسونها ويصومون شهر رمضان ، ويحجون إلى
البيت الحرام ، ويزكون أموالهم ، ويجاهدون في سبيل الله ، ويأمرون
بالمعروف ، وينهون عن المنكر ، ويعملون الواجبات ويتركون المحرمات .
فيحرمون الخمر - حتى النبيذ - والزنى ، والظلم ، والتعاون
مع الظالم ، ويبرأون من اليهود والنصارى والمجوس وكل من لا ينتمي
إلى الإسلام ويحاد الله ورسوله ، ويجتنبون الدم والخنزير وما أهل لغير الله .
ويدعون إلى الأخلاق الفاضلة ويتحلون بمكارم الشريعة
ومحاسنها ، ويجتنبون رذائل الأخلاق والأعمال والنفوس وينهون عنها .
تدوين السنة الشريفة — صفحة 547
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٥٤٧