وطعنت الأمة الحسن عليه السلام ، وهو ريحانة رسول الله .
ويقتلون الحسين عليه السلام ، وهو سيد شباب أهل الجنة .
ويأسرون ، ويسبون نساءه وذراريه على أعين الناس ،
وهم آل محمد .
ويسبون عليا عليه السلام على المنابر ستين عاما ، في خطب
الجمعة ، إلى أن أزال عمر بن عبد العزيز ذلك ، وكانوا يسمون ذلك
السب بالسنة ( 1 ) .
كل هذه المصائب والآلام ، والتعذيب والإجرام ، وقع على
أهل البيت عليهم السلام ، والمسلمون ينظرون ولم ينبس أحد منهم ببنت
شفة ، إلا قتل وأعدم ، وأهين وضرب وهدد .
هذا ، ولما يمض على وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم نصف قرن ، أي خمسون عاما
فقط !
هل يتصور انتكاص على الأعقاب ، أكثر من هذا ؟
كل ذلك كان على أثر منع الحديث تدوينا ورواية .
فلو كان الحديث مسموحا به أن يروى وينشر ويعرفه الجميع ، لعرف المسلمون ما
لأهل البيت من الفضل الباذخ ، والمقام الشامخ ، والحرمة
المفترضة ، والمودة الواجبة على المسلمين .
ولو فعلوا ، لما كان شئ من ذلك التعدي ، والقتل ،
هامش
( 1 ) لاحظ النصائح الكافية ( ص 18 - 89 ) ولاحظ هنا ( ص 622 ) الهامش ( 1 ) .