قال المغيرة بن شعبة - والي الكوفة من قبل معاوية - لصعصعة
ابن صوحان : إياك أن يبلغني عنك أنك تظهر شيئا من فضل علي ،
فأنا أعلم بذلك منك ! ولكن هذا السلطان قد ظهر ، وقد أخذ بإظهار
عيبه للناس ، فنحن ندع شيئا كثيرا مما أمرنا به ، ونذكر الشئ الذي
لا نجد منه بدا ندفع به هؤلاء القوم عن أنفسنا ، فإن كنت ذاكرا فضله
فاذكره بينك وبين أصحابك في منازلكم سرا ، وأما علانية في المسجد
فإن هذا لا يحتمله الخليفة لنا ( 1 ) .
وهذا خالد القسري - أحد ولاة بني أمية طغاة - طلب من أحدهم
أن يكتب له السيرة ، فقال الكاتب فإنه يمر بي الشئ من سيرة
علي بن أبي طالب ، أفأذكره ؟
فقال خالد : لا ، إلا أن تراه في قعر جهنم ( 2 ) .
وقال ابن قتيبة الدينوري : أهملوا من ذكره [ يعني الإمام عليا
عليه السلام ] أو روى حديثا من فضائله ، حتى تحامى كثير من المحدثين
أن يتحدثوا بها ، وعنوا بجمع فضائل عمرو بن العاص ، ومعاوية ،
كأنهم لا يريدونهما بذلك ، وإنما يريدونه ( 3 ) .
وأخرج ابن الجوزي ، عن طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال :
سألت أبي : ما تقول في علي ومعاوية ؟
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ ، لابن الأثير ( 3 / 430 ) .
( 2 ) الأغاني ( 22 / 52 ) .
( 3 ) الاختلاف في اللفظ ( ص 48 ) .