أو محبا متفانيا في حب آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ،
حيث عرض سمعته لاتهام أعداء الحق الحاكمين وسطوتهم ؟ !
نجدهم يتهمون الشيعة لآل محمد بالوضع ؟
مع أن وضاع الحديث إنما يسعون لدنياهم ، إما مالا وثروة
أو جاها ومقاما وتسللا إلى منزلة وشهرة ، ومن المعلوم أن شيئا من هذه المغريات
لم يكن إلى جانب أهل البيت عليهم السلام حتى يدعو أحدا إلى وضع
أحاديث في فضائلهم ؟ !
بينما كل المغريات كانت متوفرة لدى السلطة .
فالمتهم بالوضع إنما هم أنصار الدولة ورجالها ، ورواتها ،
لا الشيعة المضطهدون !
وقد رأينا أن معاوية كان يغري وضاع الحديث بالأموال ،
والعقارات ، والصلات والهبات والإقطاعات ، والولايات ، والإمارات ،
والزلفى التقرب لديه .
فكيف يتغاضى مؤرخو الحديث - وخاصة الجدد منهم -
عن هذه الحقيقة ؟ !
إن هذا إلا افتراء وهراء وفرية بلا مرية ، شهرها سلف أعداء أهل البيت ،
استمرارا لسياستهم التي منعوا الحديث على أساسها ، رواية وتدوينا ،
فأخفوا بذلك فضائل أهل البيت عليهم السلام ، وأبعدوا المسلمين
عن معين معارفهم .
تدوين السنة الشريفة — صفحة 500
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٥٠٠