بناتهم ونساءهم وخدمهم وحشمهم .
وأضاف : فظهر حديث كثير موضوع وبهتان منتشر .
وقال ابن أبي الحديد - الذي نقل ذلك عن المدائني - : وقد روى
ابن عرفة المعروف بنفطويه - وهو من أكابر المحدثين وأعلامهم
في ( تاريخه ) ما يناسب هذا الخبر ، وقال : إن أكثر الأحاديث الموضوعة
- في فضائل الصحابة - افتعلت في أيام بني أمية ربا إليهم ، بما يظنون
أنهم يرغمون به أنوف بني هاشم ( 1 ) .
وقال أبو رية : كان من آثار تأخير تدوين الحديث ، وربط ألفاظه
بالكتابة ، إلى ما بعد المائة الأولى للهجرة وصدر كبير من المائة الثانية
: أن اتسعت أبواب الرواية ، وفاضت أنهار الوضع ، بغير ما ضابط
ولا قيد ( 2 ) .
وقال السيد شرف الدين : لا يخفى ما قد ترتب على هذا [ المنع ]
من المفاسد التي لا تتلافى أبدا . . . وليت أبا بكر وعمر صبرا نفسيهما
على جمع السنن وتدوينها في كتاب خاص يرثه عنهما من بعدهما . . . .
ولو فعلا ذلك لعصما الأمة والسنة من معرة الكاذبين بما افتأتوه
على رسول الله صل الله عليه وآله وسلم .
إذ لو كانت السنن مدونة من ذلك العصر في كتاب تقدمه الأمة
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ( 11 / 44 - 46 ) وانظر النصائح الكافية ( ص 88 )
وكتاب سليم بن قيس ( ص 166 ) والأنوار النعمانية ( 1 / 101 ) .
( 2 ) أضواء على السنة ( ص 188 و ( ص 268 ( و ( 285 ) .