ولد سنة ( 20 ه ) أو سنة ( 21 ه ) [ نقلا عن : مشاهير علماء الأمصار
( ص 66 ) الترجمة ( 450 ) ] أي في أخريات حياة عمر ، فمن غير
المحتمل على الإطلاق أن يروي أي شئ مباشر من فترة الفاروق عمر .
وقال : وعلى هذا الأساس أوضح ابن حزم بجلاء أن نسبة هذه
الأحاديث إلى عمر غير صحيحة [ نقلا عن إحكام الأحكام
( 2 / 141 ) ] وشكك الجزائري في صحة هذا الحديث على أساس
إسناده أيضا ( نقلا عن توجيه النظر ( 81 ) ] ( 1 ) .
أقول : وتتحدد مؤاخذتنا عليه بنقاط :
1 - قد عرفت في جواب ابن حزم ، كما سيأتي أيضا - في المقطع
التالي - : أن الحديث الدال على حبس عمر للصحابة هو صحيح ،
بحكم صيارفة نقد الحديث والرجال ، من أمثال الحاكم النيسابوري ،
والحافظ الذهبي ، فقد اعتبراه من الصحيح على شرط الشيخين .
وكذلك قد أجبنا عن إشكال الإرسال بما حاصله : أن الحديث
ذاك من روايات التابعين لما وقع في زمن الصحابة ، وما حدث بينهم
من مجريات الأفعال وما صدر منهم من الأقوال والجدال ، ونقل التابعي له
لا يسمى مرسلا اصطلاحا .
كما أن الذين تصدوا لتبرير فعل عمر بالصحابة ، يظهر منهم
الموافقة على ورود أصله ، وعدم اعتراض منهم على إسناده ، فلا يمكن
رده على أساس النقاش السندي .
هامش
( 1 ) دلائل التوثيق المبكر ( ص 511 - 512 ) .