6 - ثم ، هل من الصحيح أن يمنع الحديث عن رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ، وهو ثاني أعمدة هذا الدين ، بمثل هذا التوجيه ، مع أن
بالإمكان لمن يريد إرشاد الناس - لا ترهيبهم طبعا - أن يبين لهم الطريق
الصحيح ، ويحدد لهم نوعية الأحاديث المقبولة ، أو تعيين مراجع خاصة
ليأخذوا منها .
لا أن يعمد إلى عيون الصحابة الكرام ، بالتهديد والتشديد عليهم
وحبسهم عنده ، ومنعهم من إبلاغ ما تحملوه من رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ؟ !
والملاحظ :
أن الخطيب - وهو من أعيان العامة في علوم الحديث ونقده -
لم يتعرض لهذا الحديث بالنقد السندي ، وهذا يدل على صحته ،
وسلامته من أي إشكال رجالي أو علة قادحة في الاحتجاج به .
كما أن تصديه لتوجيهه يدل على ذلك ، كما لا يخفى .
2 - توجيه ابن حزم الظاهري :
ذكر ابن حزم الظاهري رواية عبد الرحمن بن عوف في حديث
حبس عمر للصحابة ( 1 ) ثم اعترض عليه سندا ، ودلالة .
وكلامه طويل ، اختصرناه ، ورتبناه كما يلي :
قال : هذا مرسل ، ومشكوك فيه عن شعبة ، فلا يصح ، ولا يجوز
هامش
( 1 ) هو الذي نقلناه عن كنز العمال ( 1 / 239 ) ط - الهند .