صلى الله عليه وآله وسلم الصادع بالرسالة ، الذي صدرت منه تلك
الروايات ، وهو قد أمر بنشرها ، وحث على تبليغها ، وأمر باتباعها .
ولو كان في الأحاديث أدنى خطر أو سوء على الدين ، لم تصدر
هي من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
2 - إن احتياط عمر للدين لا يقتضي منع الحق الذي سمعه
الصحابة الكرام من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فإن الصحابة
لا ينسبون إلى النبي باطلا ، وخاصة مثل أبي ذر الغفاري ، الذي قال فيه
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء
على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ( 1 ) .
الحديث الذي رواه من الصحابة علي عليه السلام ، وأبو الدرداء ،
وابن عمر ( 2 ) .
3 - ولماذا يفرض عمر نفسه أنه أحرص على الدين ، والمحافظة على
الحديث من سائر الصحابة ؟
أفهل كان الصحابة متهاونين في أمر الحديث أو الدين ؟ أو كانوا
ينشرون بالحديث حقا ، ويؤدون بنشره واجبا ؟ وحديثهم هو من الدين ؟ !
وإذا فرضنا أن الصحابة يخطئون ، فهذا يشمل عمر أيضا .
4 - وإذا كان الصحابة يرون - حسب اجتهادهم - وجوب أداء
هامش
( 1 ) الكنى للدولابي ( 2 / 62 ) و ( 2 / 169 ) .
( 2 ) مسند أحمد ( 2 / 175 و 223 ) و ( 6 / 442 ) ومستدرك الحاكم ( 4 / 480 )
و ( 3 / 342 و 344 ) .