الأحاديث بما يفهمون من ظواهرها ، أفهل يجوز لأحد أن يمنعهم ،
ويفرض عليهم رأيه ؟ !
ومن أين له حق السيطرة على فهم الناس للحديث ، واجتهادهم
في استنباط الأحكام من الروايات ؟ هل كان هو أفهم منهم ، أو أعلم ؟ !
خاصة مع دعوى أن المسلمين في القرن الأول - الذي هو خير
القرون عندهم - كانوا أتقى من أن يتعمدوا خلاف ما تدل
عليه النصوص ؟ !
والمفروض حجية الأحاديث عليهم ، لبلوغها إليهم من أفواه
الصحابة - الذين هم قاطبة عدول عندهم - ؟ !
أفهل كان عمر يريد أن يحجز فهم النصوص على نفسه ؟
أو يريد الخطيب حجزه عليه ؟ !
5 - وأما حبس الصحابة والتشديد عليهم لغرض ترهيب غيرهم ،
فهل يجوز في شريعة الإسلام أن يشدد على شخص بغرض تأديب
غيره ؟ !
ولو فرضنا لعمر حقا في تأديب الناس ، لحق له أن يباشر تأديب
المخالفين أنفسهم ، لا تأديب البريئين من الصحابة بغرض تأديب غيرهم ؟
فلماذا يأخذ عمر الجار بذنب الجار ؟ ويرمي البرئ بحجر المسئ ؟ ؟
والله يقول : ( لا تزر وازرة وزر أخرى ) في خمس آيات
أولها في سورة الأنعام : ( 6 ) ، الآية 164 ] .
تدوين السنة الشريفة — صفحة 441
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٤٤١