تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدوين السنة الشريفة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
الملحق الأول : المنع من رواية الحديث ونقله - أيضا - . قد عرفنا في تمهيد القسم الثاني ( 1 ) أن أبا بكر كتب الحديث - بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - ثم عمد إلى إبادته بالإحراق . ولم نقف على صدور منع منه للتدوين ، سوى هذا الإقدام العملي ، الذي قد يكون أدل على المنع من مجرد المنع بالألفاظ والكلمات . لكنا نرى أبا بكر يقدم على منع نقل الحديث وروايته عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بصورة علنية . وقد يكون هذا آكد في كون أبي بكر مانعا للتدوين ، حيث أنه يلازم منع التدوين بطريق أولى . فلا قائل بمنع الرواية وإباحة التدوين ، بخلاف العكس ، لأن في من منع التدوين عدة ممن يقول بإباحة الرواية ، بل لم يعهد منع الرواية إلا من الخلفاء والأمراء المانعين للتدوين ، كما سيأتي . وأما حديث منع أبي بكر للرواية : فرواه الذهبي في ترجمة أبي بكر ، قال : إن الصديق [ يعني أبا بكر ] جمع الناس بعد وفاة نبيهم ! فقال : إنكم تحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) لاحظ ( ص 263 ) من هذه الدراسة .
تدوين السنة الشريفة — صفحة 423 | السيد محمد رضا الحسيني الجلالي