الملحق الأول :
المنع من رواية الحديث ونقله - أيضا - .
قد عرفنا في تمهيد القسم الثاني ( 1 ) أن أبا بكر كتب الحديث - بعد
وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - ثم عمد إلى إبادته بالإحراق .
ولم نقف على صدور منع منه للتدوين ، سوى هذا الإقدام العملي ،
الذي قد يكون أدل على المنع من مجرد المنع بالألفاظ والكلمات .
لكنا نرى أبا بكر يقدم على منع نقل الحديث وروايته عن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم بصورة علنية .
وقد يكون هذا آكد في كون أبي بكر مانعا للتدوين ، حيث أنه
يلازم منع التدوين بطريق أولى .
فلا قائل بمنع الرواية وإباحة التدوين ، بخلاف العكس ، لأن في
من منع التدوين عدة ممن يقول بإباحة الرواية ، بل لم يعهد منع الرواية إلا من
الخلفاء والأمراء المانعين للتدوين ، كما سيأتي .
وأما حديث منع أبي بكر للرواية :
فرواه الذهبي في ترجمة أبي بكر ، قال : إن الصديق [ يعني أبا بكر ]
جمع الناس بعد وفاة نبيهم ! فقال : إنكم تحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) لاحظ ( ص 263 ) من هذه الدراسة .