3 - قوله : بيننا وبينكم كتاب الله .
وهذه الجملة خطر ة للغاية ، إذ فيها الدعوة - علنا - إلى الاكتفاء
بكتاب الله في مقابل الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
وهي الدعوة التي حذر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منها في
أحاديث ( الأريكة ) حيث قال : يوشك الرجل متكئا على أريكته ،
يحدث بحديث من حديثي ، فيقول : بيننا وبينكم كتاب الله . . . ( 1 ) .
وقد أبدى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم استياءه من
قائل تلك الجملة ، بعبارات شتى ، مثل قوله : لا أعرفن . . .
و : لا ألفين . . . .
كما رد النبي صلى الله عليه وآله على ذلك بقوله : إلا ما حرم
رسول الله ، كما حرم الله ( 2 ) .
ردا على من فصل بين الكتاب والسنة .
البحث الثاني : مع الذهبي في دفاعه عن أبي بكر :
إن الذهبي - بعد أن نقل هذا الحديث ، عن أبي بكر - قال : إن مراد
الصديق التثبت في الإخبار ، والتحري ، لا سد باب الرواية . . . ولم يقل :
حسبنا كتاب الله ، كما تقول الخوارج ( 3 ) .
أقول : يرد على الذهبي أمور :
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة ( 1 / 6 ) باب ( 3 ) ح ( 12 ) .
( 2 ) أوردنا الأحاديث عن مصادرها في ( ص 352 - 356 ) نهاية الفصل الثالث
من هذا القسم .
( 3 ) تذكرة الحفاظ ( 1 / 3 ) .