وإن الروايات والآثار والحقائق التاريخية التي تثبت أن الحكام قاموا
بمنع رواية الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تؤكد أن ذلك
كان يستهدف غرضا سياسيا محضا .
ونحن نعتقد بأن الغرض من منع التدوين هو الغرض من منع الرواية
بلا فرق .
ولا بد لسرد تلك الآثار والروايات والحقائق من متابعة مجريات
تاريخ الحديث في القرن الأول الهجري - فترة المنع الرسمي - لاقتناصها ،
وتسجيلها .
ثم إن عملية المنع من تدوين الحديث أدت إلى تعرض الحديث
الشريف لأخطار جسيمة ، وترتبت عليه آثار سيئة ، كان من الضروري
أن نجمعها ونذكرها ، كي يتبين مدى ما اقترفه المانعون للحديث - تدوينا
ورواية - في حق هذا الركن العظيم من مصادر الإسلام ، ورأينا من
المناسب أن نجعل هذين البحثين ملحقين بهذا القسم الثاني :
الملحق الأول : في المنع من رواية الحديث ونقله - أيضا - .
الملحق الثاني : في آثار المنع من تدوين الحديث وتقييده .
تدوين السنة الشريفة — صفحة 422
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٤٢٢