إلى القرآن ( 1 ) .
وقال السيد هاشم معروف الحسني - من علماء الشيعة
المعاصرين - : ولو تقصينا الأسباب التي يمكن افتراضها لتلك الرغبة الملحة
في بقاء السنة في طي الكتمان ، لم نجد سببا يخوله هذا التصرف .
ولا نستبعد أنه كان يتخوف من اشتهار أحاديث الرسول في فضل
علي عليه السلام وأبنائه عليهم السلام ( 2 ) .
ويوضح هذا الهدف ما رواه الزبير بن بكار ( ت 256 ه ) بسنده
عن عبد الرحمن بن يزيد ، قال : قدم علينا سليمان بن عبد الملك حاجا ،
سنة ( 82 ) وهو ولي عهد ، فمر بالمدينة ، فدخل عليه الناس ، فسلموا
عليه ، وركب إلى مشاهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، التي
صلى فيها ، وحيث أصيب أصحابه بأحد ، ومعه أبان بن عثمان ، وعمرو
بن عثمان ، وأبو بكر بن عبد الله ، فأتوا به قباء ، ومسجد الفضيخ ،
ومشربة أم إبراهيم ، وأحد ، وكل ذلك يسألهم ؟ ويخبرونه عما كان .
ثم أمر أبان بن عثمان أن يكتب له سير النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ومغازيه .
فقال أبان : هي عندي ، قد أخذتها مصححة ، ممن أثق به .
فأمر بنسخها ، وألقى فيها إلى عشرة من الكتاب ، فكتبوها في رق ،
فلما صارت إليه ، نظر ، فإذا فيها ذكر الأنصار في العقبتين ، وذكر
هامش
( 1 ) الأنوار الكاشفة ( ص 54 ) .
( 2 ) دراسات في الحديث والمحدثين ( ص 22 ) .