وسلم ، لما قال صلى الله عليه وآله وسلم : ائتوني بدواة وقرطاس ، أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي .
فقال عمر : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم غلبه الوجع ، وعندنا
كتاب الله حسبنا - وفي لفظ البيهقي : حسبنا كتاب الله - .
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : قوموا عني ( 1 ) .
وقد حفظت عن عمر - لا عن غيره - جملة ، حسبنا كتاب الله ،
ورواها عنه أصحاب الحديث ، في المصنفات ( 2 ) والمسانيد ( 3 ) والصحاح ( 4 )
والسنن ( 5 ) والتواريخ ( 6 ) .
كما نقل عنه قوله : لا كتاب مع كتاب الله ، ينهى عن السنة ( 7 ) .
أما الخوارج ، فلم تعهد منهم هذه الكلمة أن اتخذوها شعارا ،
أو كرروها ، وإنما شعارهم : لا حكم إلا لله ، ولذلك يسمون المحكمة ( 8 ) .
نعم نقل عن عائشة بنت أبي بكر - عندما ردت بعض أحاديث
هامش
( 1 ) أثبتنا مصادره في القسم الأول ، الفصل الثاني ( ص 79 - 80 ) ولاحظ المصادر في
التعليقات التالية .
( 2 ) المصنف لعبد الرزاق ( 5 / 438 ) .
( 3 ) مسند أحمد ( 1 / و 22 و 29 و 32 و 336 ) و ( 3 / 346 ) و ( 6 / 106 و 116 و 476 ) .
( 4 ) صحيح البخاري في مواضع متعددة ، انظر فهارس البخاري لرضوان ( ص 12 ح 54 ) .
( 5 ) دلائل النبوة للبيهقي ( 7 / 183 - 184 ) باب ما جاء في همه أن يكتب لأصحابه كتابا ،
وقال : رواه البخاري ورواه مسلم .
( 6 ) الملل والنحل للشهرستاني ( 1 / 21 ) .
( 7 ) جامع بيان العلم ( 1 / 77 ) وكنز العمال ( 10 / 292 ) ح 29475 .
( 8 ) لاحظ مفاتيح العلوم للخوارزمي ( ص 18 ) .