الرسول صلى الله عليه وآله وسلم - قولها : حسبكم القرآن ( 1 ) .
وهل تخفى كل هذه الأمور على الذهبي - وهو مؤرخ
الإسلام ! ؟ ( 2 ) .
الدعوة إلى نبذ السنة على أساس الاكتفاء بالقرآن ، في نظر
المعاصرين :
ولئن صمت الذهبي عن هذه الدعوة ، أو تغافل عنها وعن قائلها ،
فإن علماء قدامي ومعاصرين ، تنبهوا إلى ما تحويه من خطر على
الإسلام ، فأعربوا بوضوح عن خبثها وكفر دعاتها :
فقد قال ابن حزم : لو أن امرء قال : لا نأخذ إلا ما وجدنا
في القرآن ، لكان كافرا بإجماع الأم ة ، وقائل هذا كافر ، مشرك ، حلال
الدم والمال ! ( 3 ) .
ويقول الشيخ سليمان الندوي - أحد علماء الهند المعاصرين - : إن
الذين أرادوا ، أو يريدون ، أن يفرقوا بين القرآن والسنة ، فيقبلوا القرآن
ويردوا السنة ، قد ابتعدوا عن الصراط المستقيم ، أو يبتعدون .
فإنهم يحاولون أن يفهموا من القرآن حسب ما يدركونه بعقولهم
ويجعلوا استنباطهم من القرآن كل ما للإسلام من تعاليم صحيحة
ويكتفوا بذلك دون غيره .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري كتاب الجنائز ( 2 / 77 ) وانظر منهج النقد ( ص 54 ) .
( 2 ) وسيأتي مزيد كلام مع الذهبي حول منع أبي بكر للرواية والحديث فانظر ( ص 425 ) .
( 3 ) الإحكام في أصول الأحكام ( 1 / 208 ) وانظر حجية السنة ( ص 255 ) .