تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
من ماء مهين * ( 8 ) * ثم سوئه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفدة قليلا ما تشكرون * ( 9 ) * وقالوا أإذا ضللنا في الأرض أإنا لفي خلق جديد ) * بل هم بلقاء ربهم كافرون * ( 10 ) * قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون * ( 11 ) * ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صلحا إنا موقنون * ( 12 ) * ولو شئنا لاتينا كل نفس هداها ولكن حق القول منى لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين * ( 13 ) * فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون * ( 14 ) * إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون * ( 15 ) * تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون * ( 16 ) * فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء ) * بما كانوا يعملون * ( 17 ) * أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستون * ( 18 ) * أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا ) * بما كانوا يعملون * ( 19 ) * وأما الذين
شرح
( من ماء مهين ) حقير أي النطفة ( ثم سواه ) قومه وأتم تصويره ( ونفخ فيه من روحه ) إضافة تشريف ( وجعل لكم ) عدل إلى الخطاب تنبيها على جسامة نعم الجوارح ( السمع ) أي الأسماع ( والأبصار والأفئدة ) القلوب ( قليلا ما تشكرون ) ما زائدة أي شكرا قليلا ( وقالوا أإذا ضللنا في الأرض ) غبنا فيها بالدفن أو بأن صرنا ترابا مخلوطا بترابها ( أإنا لفي خلق جديد ) نبعث ( بل هم بلقاء ربهم ) بالبعث ( كافرون ) جاهدون ( قل يتوفاكم ) بقبض أرواحكم لا يبقى منها شيئا أو منكم أحدا ( ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون ) للجزاء ( ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤسهم عند ربهم ) خجلا وندامة قائلين ( ربنا أبصرنا ) صدق وعدك ( وسمعنا ) منك تصديق رسلك ( فارجعنا ) إلى الدنيا ( نعمل صالحا إنا موقنون ) الآن فما ينفعهم ذلك وجواب لو لرأيت أسوأ حال والمضي فيها وفي إذ لتحقق الوقوع ولا مفعول ل ترى لأنها بصرية ( ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ) بالقسر والإلجاء ( ولكن ) بنينا الأمر على الاختيار فلذلك ( حق القول مني ) وعيدي ( لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ) باختيارهم نسيان العاقبة وترك التفكر فيها كما يفيده ( فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم ) جازيناكم بنسيانكم أو تركناكم من الرحمة ( وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون ) من الكفر والمعاصي ( إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا ) وعظوا ( بها خروا سجدا ) خشية وتواضعا لله ( وسبحوا ) نزهوه عما لا يليق به متلبسين ( بحمد ربهم ) شكرا على نعمه ( وهم لا يستكبرون ) عن عبادته ( تتجافى ) ترتفع وتتنحى ( جنوبهم عن المضاجع ) الفرش ومواضع الاضطجاع للتهجد أي صلاة الليل ( يدعون ) داعين ( ربهم خوفا ) من عذابه ( وطمعا ) في رحمته ( ومما رزقناهم ينفقون ) في سبيل الخير وقيل نزلت في الذين لا ينامون حتى يصلون العتمة ( فلا تعلم نفس ) لا ملك ولا نبي ( ما ) الذي أو أي شئ ( أخفى ( 1 ) ) أذخر ( لهم من قرة أعين ) مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ( جزاء بما كانوا يعملون أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا ) إنكار بمعنى النفي ( لا يستوون ( 2 ) ) عند الله وجمع لمعنى من ( أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى ) يأوون إليها أو هي نوع من الجنان ( نزلا بما كانوا يعملون وأما الذين
هامش
( 1 ) أخفى : بكسر الفاء وسكون الياء . ( 2 ) يستوون - بالإشباع .