تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون * ( 20 ) * ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون * ( 21 ) * ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون * ( 22 ) * ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه وجعلنه هدى لبنى إسرائيل * ( 23 ) * وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون * ( 24 ) * إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون * ( 25 ) * أولم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون يمشون في مسكنهم إن في ذلك لآيات أفلا يسمعون * ( 26 ) * أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز فنخرج به زرعا تأكل منه أنعمهم وأنفسهم أفلا يبصرون * ( 27 ) * ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين * ( 28 ) * قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون * ( 29 ) * فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون * ( 30 ) * ( 33 ) سورة الأحزاب مدنية وآياتها 73 نزلت بعد آل عمران
شرح
فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها ) فسر في الحج ( 1 ) ( وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون ولنذيقنهم من العذاب الأدنى ) مصائب القتل والأسر والقحط وروي في الرجعة ( دون العذاب الأكبر ) قبل عذاب الآخرة ( لعلهم ) أي لعل من بقي منهم ( 2 ) ( يرجعون ) يتوبون قيل فأخر الوليد بن عقبة عليا يوم بدر فنزلت الآيات ( ومن ) أي لا أحد ( أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها ) فلم يتدبرها ( إنا من المجرمين منتقمون ولقد آتينا موسى الكتاب ) كما آتيناك ( فلا تكن في مرية ) في شك ( من لقائه ) من لقائك الكتاب نحو " وإنك لتلقي القرآن 6 : 27 " أو من لقائك موسى ليلة الإسراء ( وجعلناه ) أي كتاب موسى ( هدى لبني إسرائيل وجعلنا منهم أئمة ( 3 ) يهدون ) الناس إلى ما فيه من الدين ( بأمرنا ) إياهم به أو بتوفيقنا ( لما ( 3 ) صبروا ) على الدين أو عن الدنيا ( وكانوا بآياتنا يوقنون إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة ) فيميز المحق من المبطل ( فما كانوا فيه يختلفون ) من أمر الدين ( أولم يهد لهم ) يبين لقريش الله أو ما دل عليه ( كم أهلكنا ) أي كثرة من أهلكناه ( من قبلهم من القرون ) الأمم بكفرهم ( يمشون في مساكنهم ) ويرون آثارهم في أسفارهم ( إن في ذلك لآيات ) لعبر ( أفلا يسمعون ) سماع اعتبار ( أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز ) التي جرز بناؤها أي قطع وأذهب لا ما لا ينبت بدليل ( فنخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم ) كالعصف ( وأنفسهم ) كالحب ( أفلا يبصرون ) فيعلمون كمال قدرتنا ( ويقولون متى هذا الفتح ) النصر أو الفصل بالحكومة بيننا وبينكم ( إن كنتم صادقين ) في إتيانه ( قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون ) وهو يوم القيامة ( فأعرض عنهم ) تكرما ( وانتظر ) الغلبة عليهم ( إنهم منتظرون ) الغلبة عليك . . .
هامش
( 1 ) انظر الآية 22 منها . ( 2 ) كذا من الهامش وكانت بالأصل : أي بقي منهم " ظ " . ( 3 ) آئمة . أيمة : بفتح الياء . ( 4 ) لما : بفتح الميم مخففة .