تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وإلى الله عقبة الأمور * ( 22 ) * ومن كفر فلا يحزنك كفره إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا إن الله عليم ) * بذات الصدور * ( 23 ) * نمتعهم قليلا ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ * ( 24 ) * ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون * ( 25 ) * لله ما في السماوات والأرض إن الله هو الغنى الحميد * ( 26 ) * ولو أنما في الأرض من شجرة أقلم والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمت الله إن الله عزيز حكيم * ( 27 ) * ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة إن الله سميع بصير * ( 28 ) * ألم تر أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجرى إلى أجل مسمى وأن الله بما تعملون خبير * ( 29 ) * ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل وأن الله هو العلى الكبير * ( 30 ) * ألم تر أن الفلك تجرى في البحر بنعمة الله ليريكم من آياته إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور * ( 31 ) * وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور * ( 32 ) * يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما
شرح
( وإلى الله عاقبة الأمور ) مصيرها ( ومن كفر فلا يحزنك ( 1 ) ) يغمك ( كفره ) فإنه لا يضرك ( إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا ) بالعقاب عليه ( إن الله عليم بذات الصدور ) بما فيها كغيره فيجازي عليه ( نمتعهم ) في دنياهم زمانا ( قليلا ثم نضطرهم ) في الآخرة ( إلى عذاب غليظ ) شديد ثقيل عليهم ( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله ) مقرين بأنه خالقها ( قل الحمد لله ) على إلزامهم الحجة ( بل أكثرهم لا يعلمون ) لزومها لهم ( لله ما في السماوات والأرض ) ملكا وخلقا ( إن الله هو الغني ) على الإطلاق ( الحميد ) بالاستحقاق ( ولو ) ثبت ( أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر ( 2 ) يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله ) الدالة على علمه وحكمه بكتبها بتلك الأقلام بذلك المداد لعدم تناهيها وجمع القلة يشعر بأن ذلك لا يفي بقليلها دون كثيرها ( إن الله عزيز ) لا يعجزه شئ ( حكيم ) لا يخرج عن علمه وحكمته شئ ( ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة ) كخلقها وبعثها في قدرته فيكفي فيه إرادته ( إن الله سميع بصير ) لكل مسموع ومبصر ( ألم تر أن الله يولج الليل ) يدخله ( في النهار ويولج النهار في الليل ) فينقص من كل ما يزيد في الآخر ( وسخر الشمس والقمر كل ) منها ( يجري ) في فلكه ( إلى أجل مسمى ) إلى وقت معلوم ( وأن الله بما تعملون خبير ذلك ) المذكور من قدرته ( بأن الله هو الحق ) بسبب أنه الثابت ( وأن ما يدعون من دونه الباطل ) الزائل ( وأن الله هو العلي ) على كل شئ ( الكبير ) عن أن يعد له شئ ( ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمة ( 3 ) الله ) بفضله ورحمته ( ليريكم من آياته ) الدالة على تفرده بالإلهية والقدرة والحكمة ( إن في ذلك لآيات ) دلالات ( لكل صبار ) على بلائه ( شكور ) لنعمائه ( وإذا غشيهم ) أي الكفار ( موج كالظلل ) هو ما يظل من جبل أو سحاب أو غيرهما ( دعوا الله مخلصين له الدين ) الدعاء لا يدعون سواه ( فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد ) متوسط في الكفر منزجر بعض الانزجار أو ثابت على الطريق القصد وهو الإيمان ( وما يجحد بآياتنا ) ومنها الإنجاء من البحر ( إلا كل ختار ) غدار شديد الغدر ( كفور ) لنعم الله ( يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما . . .
هامش
( 1 ) يحزنك : بضم أوله وسكون الزاي . ( 2 ) البحر : بفتح اخره . ( 3 ) بنعمت .
تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 393 | السيد عبد الله شبر / حامد حفني داود