لا يجزى والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا إن وعد الله
حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور * ( 33 ) * إن الله عنده
علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدرى نفس ماذا
تكسب غدا وما تدرى نفس ) * بأي أرض تموت إن الله عليم خبير * ( 34 ) *
( 32 ) سورة السجدة مكية
الا من آية 16 إلى غاية آية 20 فمدنية
وآياتها 30 نزلت بعد المؤمن
بسم الله الرحمن الرحيم
ألم * ( 1 ) * تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين * ( 2 ) * أم يقولون
افتراه بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من
قبلك لعلهم يهتدون * ( 3 ) * الله الذي خلق السماوات والأرض وما
بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من
ولى ولا شفيع أفلا تتذكرون * ( 4 ) * يدبر الأمر من السماء إلى
الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون * ( 5 ) *
ذلك علم الغيب والشهدة العزيز الرحيم * ( 6 ) * الذي أحسن كل
شئ خلقه وبدأ خلق الانسان من طين * ( 7 ) * ثم جعل نسله من سلالة
شرح
لا يجزى والد عن ولده ) لا يغني عنه شيئا فيه ( ولا مولود هو جاز عن والده شيئا ) وغير النظم تأكيدا لعدم نفع
المولود ( إن وعد الله ) بالبعث والجزاء ( حق ) لا خلف فيه ( فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور )
الشيطان بأن يمنيكم المغفرة فيجرئكم على الذنوب ( إن الله عنده علم الساعة ) علم وقت قيامها ( وينزل ( 1 ) الغيث ) بوقته
المعين له في علمه ( ويعلم ما في الأرحام ) أذكر أم أنثى تام أم ناقص ( وما تدري نفس ماذا تكسب غدا ) من خير
وشر ويعلمه الله ( وما تدري نفس بأي أرض تموت ) ويعلمه الله ( إن الله عليم خبير ) .
( 32 - سورة السجدة ثلاثون أو تسع وعشرون آية مكية والظاهر ثلاثون آية )
بسم الله الرحمن الرحيم
( آلم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين
أم يقولون افتراه بل هو الحق من ربك لتنذر قوما
ما أتاهم من نذير من قبلك ) رسول بشريعة ولا يدل
على نفي وجود حجة لعدم خلو الزمان منه ( لعلهم
يهتدون ) بإنذارك ( الله الذي خلق السماوات والأرض
وما بينهما في ستة أيام ) مقدارها ( ثم استوى على
العرش ) فسر في الأعراف ( 2 ) ( ما لكم من دونه )
إذا جاوزتم رضاه ( من ولي ) ينصركم ( ولا شفيع )
يشفع لكم ( أفلا تتذكرون ) تتعظون بذلك ( يدبر
الأمر ) أمر الدنيا مدة أيامها فينزله ( من السماء إلى
الأرض ثم يعرج ) يرجع الأمر كله ( إليه ) بعد
فنائها ( في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ) في
الدنيا ( ذلك عالم الغيب والشهادة ) ما غاب عن الخلق
وما حضر ( العزيز ) المنيع في ملكه ( الرحيم ) بعباده
( الذي أحسن كل شئ ) أحكمه وأتقنه أو علم كيف
يخلقه ( خلقه ( 3 ) ) بدل اشتمال من كل شئ ( وبدأ
خلق الإنسان ) آدم ( من طين ثم جعل نسله من سلالة )
صفوة انسل من الصلب . . .
هامش
( 1 ) ينزل : بسكون النون وكسر الزاي .
( 2 ) أنظر الآية 54 منها .
( 3 ) خلقه : بسكون اللام .