تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
بسم الله الرحمن الرحيم ألم * ( 1 ) * تلك آيات الكتاب الحكيم * ( 2 ) * هدى ورحمة للمحسنين * ( 3 ) * الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون * ( 4 ) * أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون * ( 5 ) * ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين * ( 6 ) * وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا فبشره بعذاب أليم * ( 7 ) * إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم * ( 8 ) * خالدين فيها وعد الله حقا وهو العزيز الحكيم * ( 9 ) * خلق السماوات بغير عمد ترونها وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وبث فيها من كل دابة وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم * ( 10 ) * هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه بل الظالمون في ضلال مبين * ( 11 ) * ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن الله غنى حميد * ( 12 ) * وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يبنى لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم * ( 13 ) * ووصينا
شرح
( 31 - سورة لقمان ثلاث أو أربع وثلاثون آية ( 33 - 34 ) مكية وقيل إلا ثلاثا من ولو أنما في الأرض . بسم الله الرحمن الرحيم ( آلم تلك ) الآيات ( آيات الكتاب الحكيم ) المحكم أو ذي الحكمة ( هدى ورحمة ( 1 ) للمحسنين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون ) بيان للمحسنين وكرر هم تأكيدا ( أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون ) فسر في البقرة ( 2 ) ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ) ما يلهي عن الخير كالغناء والأكاذيب والمضاحك وفضول الكلام ( ليضل ( 3 ) ) الناس ( عن سبيل الله ) دينه ( بغير علم ) ولا بصيرة حيث يشتري الباطل بالحق ( ويتخذها ( 4 ) ) أي السبل ( هزوا ) سخرية ( أولئك لهم عذاب مهين ) ذو إهانة ( وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا ) متكبرا ( كأن لم يسمعها ) مشبها من لم يسمعها ( كان في أذنيه وقرا ) مشبها الأصم ( فبشره بعذاب أليم ) أعلمه به والبشارة تهكم ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم خالدين فيها وعد الله حقا وهو العزيز الحكيم خلق السماوات بغير عمد ترونها ) فسر في الرعد ( 6 ) ( وألقى في الأرض رواسي ) جبالا ثوابت أن كراهة ( أن تميد بكم وبث فيها من كل دابة وأنزلنا ) التفات إلى التكلم ( من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم ) صنف ذي منافع ( هذا ) الذي ذكر ( خلق الله ) مخلوقة ( فأروني ماذا خلق الذين من دونه ) أي آلهتكم حتى أشركتموها به ( بل الظالمون في ضلال مبين ) وضع الظاهر موضع المضمر إيذانا بالعلة ( ولقد آتينا لقمان ) ابن باعور ابن أخت أيوب أو خالته وعمر حتى أدرك داود ( الحكمة ) تشمل العقل والعلم والعمل به والإصابة في القول ( أن ) لأن أو أي ( أشكر لله ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ) لعود نفعه إليها ( ومن كفر فإن الله غني ) عن الشكر ( حميد ) حقيق بالحمد وإن لم يحمدوا ( وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني ( 7 ) لا تشرك بالله ) قيل كان كافرا فما زال به حتى أسلم ( إن الشرك لظلم عظيم ) لأنه تسوية بين أشرف الموجودات وأخس المخلوقات ( ووصينا . . .
هامش
( 1 ) رحمة : بضم آخره منونا . ( 2 ) أنظر الآية 5 منها . ( 3 ) ليضل : بفتح الياء . ( 4 ) يتخذها : بضم الذال . ( 5 ) أذنيه : بسكون الذال . ( 6 ) أنظر الآية 2 منها . ( 7 ) يا بنى : بكسر النون . يا بنى : بسكون آخره .
تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 391 | السيد عبد الله شبر / حامد حفني داود