تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
الموتى وهو على كل شئ قدير * ( 50 ) * ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا لظلوا من بعده يكفرون * ( 51 ) * فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين * ( 52 ) * وما أنت بهد العمى عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون * ( 53 ) * ، الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير * ( 54 ) * ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون * ( 55 ) * وقال الذين أوتوا العلم والأيمن لقد لبثتم في كتب الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون * ( 56 ) * فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ولا هم يستعتبون * ( 57 ) * ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ولئن جئتهم باية ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون * ( 58 ) * كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون * ( 59 ) * فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون * ( 60 ) * ( 31 ) سورة لقمان مكية الا الآيات 27 و 28 و 29 فمدنية وآياتها 34 نزلت بعد الصافات
شرح
الموتى وهو على كل شئ قدير ) ومنه إحياء الموتى ( ولئن أرسلنا ريحا ) ضارة ( فرأوه ) أي الأثر وهو النبات ( مصفرا ) وقيل الهاء للسحاب لا أنه إذا أصفر لم يمطر ( لظلوا ) لصاروا جواب سد مسد الجزاء ( من بعده ) بعد أن رأوه مصفرا ( يكفرون ) ذمهم بأنهم إذا حبس عنهم المطر قنطوا ولم يستغفروا وإذا أمطروا فرحوا ولم يشكروا ( فإنك لا تسمع الموتى ) شبهوا بهم في عدم تدبرهم وبالصم في ( ولا تسمع الصم ( 1 ) الدعاء إذا ولوا مدبرين ) فإنهم حينئذ أبعد عن الاستماع ( وما أنت بهادي العمي ( 2 ) عن ضلالتهم ) أي ما تبعدهم عنها بالهدى ( إن ) ما ( تسمع ) سماع قبول ( إلا من يؤمن بآياتنا ) ممن علمه الله أنه يصدق بها ( فهم مسلمون ) منقادون لأمره ( الله الذي خلقكم من ضعف ( 3 ) ) أي ابتدأكم أطفالا ضعافا أو خلقكم من النطفة ( ثم جعل من بعد ضعف ( 3 ) قوة ) أي قوة الشباب أو تعلق الروح ( ثم جعل من بعد قوة ضعفا ( 4 ) شيبة ( 5 ) ) أي في حال الشيخوخة والهرم وقرئ بفتح الضاد في الثلاث وبضمها ( يخلق ما يشاء ) من ضعف وقوة وشيبة ( وهو العليم ) بكل شئ ( القدير ) على ما يشاء ( ويوم تقوم الساعة ) القيامة ( يقسم المجرمون ما لبثوا ) في القبور أو في الدنيا أو فيما بين فنائها والبعث وهو وقت انقطاع عذابهم ( غير ساعة ) يستقصرون مدة لبثهم بالنسبة إلى مدة عذاب الآخرة أو ينسونها ( كذلك ) الصرف عن الصدق ( كانوا يؤفكون ( 6 ) ) يصرفون في الدنيا ( وقال الذين أوتوا العلم والإيمان ) من الملائكة وغيرهم ( لقد لبثتم في كتاب الله ) في علمه أو اللوح أو ما كتبه أي أوجبه أو القرآن من قوله ومن ورائهم برزخ ( إلى يوم البعث ) الذي أنكرتموه ( ولكنكم كنتم لا تعلمون ) وقوعه لعدم النظر ( فيومئذ لا ينفع ( 7 ) الذين ظلموا معذرتهم ) بالياء والتاء ( ولا هم يستعتبون ) لا يطلب منهم العتبي أي الرجوع إلى رضا الله ( ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ) منبه على التوحيد والبعث وصدق الرسول ( ولئن جئتهم بآية ) من القرآن أو مما اقترحوه ( ليقولن الذين كفروا ) عنادا ( إن أنتم إلا مبطلون ) أصحاب أباطيل ( كذلك ) الطبع ( يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون ) الحق لتركهم النظر أي يمنعهم ألطافه لعلمه بأنها لا تجدي فيهم ( فاصبر ) على أذاهم ( إن وعد الله ) بنصرك وإعلاء دينك ( حق ) منجز لا محالة ( ولا يستخفنك ) لا يحملنك على الخفة والضجر ( الذين لا يوقنون ) . . .
هامش
( 1 ) لا يسمع : بفتح الياء والميم - الصم : بتشديد الميم بالضم . ( 2 ) تهدى العمى . بفتح التاء والياء الثانية . ( 3 ) ضعف : بضم أوله . ( 4 ) ضفعا : بضم أوله . ( 5 ) شيبة : بكسر آخره منونا . ( 6 ) يوفكون . ( 7 ) تنفع .