تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
إسحاق ويعقوب و * ( كلا جعلنا نبيا * ( 49 ) * ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا * ( 50 ) * واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا * ( 51 ) * وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا * ( 52 ) * ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا * ( 53 ) * واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا * ( 54 ) * وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا * ( 55 ) * واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا * ( 56 ) * ورفعناه مكانا عليا * ( 57 ) * أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا * ( 58 ) * فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا * ( 59 ) * إلا من تاب وأمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا * ( 60 ) * جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب إنه كان وعده مأتيا * ( 61 ) * لا يسمعون فيها لغوا إلا سلما ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا * ( 62 ) * تلك الجنة التي
شرح
إسحاق ويعقوب ) عوضا عن من فارقهم ( وكلا ) منهما أو منهم ( جعلنا نبيا ووهبنا لهم ) للثلاثة ( من رحمتنا ) نعم الدين والدنيا ( وجعلنا لهم لسان صدق عليا ) ثناء حسنا رفيعا في جميع أهل الأديان عبر باللسان عما يوجد به ( واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا ) أخلص عبادته أو نفسه لله وحده ( وكان رسولا ) من الله إلى الناس ( نبيا ) أخر لتأخر الأنباء عن الإرسال وللفاصلة ( وناديناه ) بيا موسى إني أنا الله ( من جانب الطور ) جبل بالشام ( الأيمن ) الذي يلي يمين موسى أو الميمون من اليمن ( وقربناه ) تقريب كرامة ( نجيا ) مناجيا ( ووهبنا له من رحمتنا ) من أجل نعمتنا أو بعضها ( أخاه ) أي مؤازرة أخيه إجابة لدعوته واجعل لي وزيرا من أهلي ( هارون نبيا واذكر في الكتاب إسماعيل ) ابن إبراهيم ( إنه كان صادق الوعد ) إذا وعد شيئا وفى به وقد وقع الصبر على الذبح فوفى وروي أنه إسماعيل بن حزقيل انتظر من وعده سنة حتى أتاه وهو في مكانه ( وكان رسولا نبيا وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة ) يبدأ بإصلاح من هو أقرب إليه لأنه الأهم وأنذر عشيرتك الأقربين - قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقيل أهل أمته ( وكان عند ربه مرضيا ) في أفعاله وأقواله ( واذكر في الكتاب إدريس ) هذا جد أبي نوح ويسمى هرمس وهو أول من خط بالقلم وخاط الثياب ( إنه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا ) هو شرف النبوة وسمو القدر وقيل السماء الرابعة أو السادسة وقيل الجنة بعد أن قبض روحه في الرابعة وأحيا ( أولئك ) المذكورين من زكريا إلى إدريس ( الذين أنعم الله عليهم ) بالنعم الدينية والدنيوية ( من النبيين من ذرية آدم ) كإدريس ( وممن حملنا ) في السفينة ( مع نوح ) وهو إبراهيم من ذرية سام ( ومن ذرية إبراهيم ) أي إسماعيل وإسحق ويعقوب ( وإسرائيل ) أي ومن ذرية إسرائيل ويعقوب أي موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى ويفيد أن ولد البنت من الذرية ( وممن هدينا ) أي ومن حملتهم ( واجتبينا ) واخترنا ( إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا ( 2 ) ) حالان جمع ساجد وباك وأصل بكى بكوي قلبت الواو ياء وأدغمت وكسر ما قبلها ، قيل لعل المراد بالآيات الكتب المنزلة عليهم ( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة ) بتركها أو تأخيرها عن وقتها ( واتبعوا الشهوات ) فيما حرم عليهم ( فسوف يلقون غيا ) شرا أو جزاء غي أو غيا عن طريق الجنة ، أو هو واد في جهنم ( إلا ) لكن ( من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ) ببناء المعلوم والمجهول ( ولا يظلمون ) ينقصون ( شيئا ) من ثوابهم ( جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب ) حال أي غائبين عنها أو غائبة عنهم ( إنه كان وعده ) أي موعوده ( مأتيا ) بمعنى آت أي وموعوده الجنة يأتيها أهلها ( لا يسمعون فيها لغوا ) قولا لا طائل تحته ( إلا ) لكن يسمعون ( سلاما ) من الملائكة عليهم أو من بعضهم على بعض أو الاستثناء متصل أي إن كان للتسليم لغوا فلا يسمعون سواه ( ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا ) أي على قدرهما في
هامش
( 1 ) مخلصا : بكسر اللام . ( 2 ) بكيا : بكسر الباء . ( 3 ) يدخلون . بضم الياء