من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا * ( ا 98 ) *
( 20 ) سورة طه مكية
الا آيتي 130 و 131 فمدنيتان
وآياتها 135 نزلت بعد مريم
بسم الله الرحمن الرحيم
طه * ( 1 ) * ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى * ( 2 ) * إلا تذكرة لمن يخشى * ( 3 ) *
تنزيلا ممن خلق الأرض والسماوات العلى * ( 4 ) * الرحمن على العرش
استوى * ( 5 ) * له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت
الثرى * ( 6 ) * وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى * ( 7 ) * الله لا إله
إلا هو له الأسماء الحسنى * ( 8 ) * وهل أتاك حديث موسى * ( 9 ) * إذ رأى
نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس
أو أجد على النار هدى * ( 10 ) * فلما أتاها نودي يا موسى * ( 11 ) * إني أنا ربك
فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى * ( 12 ) * وأنا اخترتك فاستمع
لما يوحى * ( 13 ) * إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكرى
* ( 14 ) * إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس ) * بما تسعى * ( 15 ) *
فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى * ( 16 ) *
شرح
وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا ) عن ابن عباس أنها في علي فما من مؤمن إلا في قلبه محبة وقيل إنها عامة
في جميع المؤمنين جعل الله لهم المحبة في قلوب الصالحين ( فإنما يسرناه ) أي القرآن ( بلسانك ) بأن أنزلناه بلغتك ( لتبشر ( 1 )
به المتقين ) للشرك والكبائر بالجنة ( وتنذر به قوما لدا ) جمع ألد أي شديد الجدال بالباطل ( وكم ) أي كثير ( أهلكنا
قبلهم من قرن ) أي أمة من الأمم الماضية بتكذيبهم الرسل تسلية له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتهديد للكفرة ( هل تحس )
تبصر ( منهم من أحد ) من مزيدة ( أو تسمع لهم ركزا ) صوتا خفيا فكما أهلكناهم نهلك هؤلاء .
( 20 - سورة طه مائة وخمسة وثلاثون آية مكية
( بسم الله الرحمن الرحيم )
طه ( 2 ) ) روي هو اسم من أسماء النبي معناه
يا طالب الحق الهادي إليه وقيل معناه يا رجل ( ما أنزلنا
عليك القرآن لتشقى ) لتتعب بالعبادة وقيام الليل على
ساق أو بالحزن على كفر قومك وقيل هو رد لقول
الكفرة إنك لتشقى بترك ديننا ( إلا تذكرة ) استثناء
منقطع أي لكن تذكيرا ( لمن يخشى ) الله فإنه المنتفع به
( تنزيلا ممن خلق الأرض والسماوات العلى ) اقتصر
عليها لأن الحس لا يتجاوزها بعد الأرض ( الرحمن
على العرش استوى ) من كل شئ فليس شئ أقرب إليه
من شئ أو استقام أمره واستولى أو قصده أي أقبل
على خلق ( له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما )
من المخلوقات ملكا وتدبيرا ( وما تحت الثرى ) هو
التراب الندي وهو ما جاور البحر من الأرض فما تحته
هو سائر طبقاتها وما فيها من المعادن وغيرها ( وإن
تجهر بالقول ) بذكر الله ودعائه فهو غني عن جهرك
( فإنه يعلم السر ) ما أسررته إلى غيرك ( وأخفى )
منه ما خطر ببالك أو السر هذا وأخفى الغيب الذي لا يخطر
ببال ، وعنهم ( عليهم السلام ) السر ما أخفيته في نفسك وأخفى ما خطر ببالك ثم أنسيته ( الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى
وهل أتاك حديث موسى إذ رأى ( 3 ) نارا ) حين استأذن شعيبا في المسير إلى أمه فخرج بأهله فأضل الطريق في ليلة مظلمة
مثلجة وتفرقت ماشيته فلاحت له النار من بعيد ( فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا ) أبصرتها ( لعلي آتيكم منها بقبس )
بشعلة أقتبسها بعود ونحوه ( أو أجد على النار هدى ) هاديا يهدي الطريق ( فلما أتاها نودي يا موسى إني ( 4 ) أنا ربك
فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس ) المطهر والمبارك ( طوى ) عطف بيان الوادي أو كثنى مصدر ، المقدس أي قدس
مرتين ( وأنا اخترتك ( 5 ) ) للرسالة ( فاستمع لما يوحى ) إليك ( إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة
لذكري ) لتذكرني فيها أو لأذكرك بالثناء أو لأني ذكرتها وأمرت بها أو لذكري خاصة لا تشوبها بغيره أو لأوقات
ذكري أي لمواقيت الصلاة أو لذكر صلاتي وهو مروي ( إن الساعة آتية ) لا محالة ( أكاد أخفيها ) أريد إخفاءها لتألى
هامش
( 1 ) لتبشر : بفتح التاء وسكون الباء وضم الشين .
( 2 ) طه بكسر الطاء والهاء . طه بفتح الطاء وكسر الهاء .
( 3 ) رئى : بكسر الراء والهمزة - رئى : بفتح الراء وكسر الهمزة .
( 4 ) أنى : بفتح الياء .
( 5 ) وأنا اخترناك .