تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
والمراد منه أنّ الذي هو ممدّ الشرّ ومنشأه قد ضعف وكذلك أعوانه ، فعليكم بالسبق في الخيرات ، والتقصير في الشرور والشهوات .

( أقسام الإمساك )

وأمّا الإمساك المذكور فعلى قسمين : قسم يتعلَّق بالظاهر وقسم يتعلَّق بالباطن . ( ( في فضل السكوت والصمت ) )

أمّا الظاهر

فالإمساك

الأوّل فيه إمساك اللَّسان عن فضول الكلام

وعن كلّ ما يخالف رضا اللَّه تعالى وإرادته من الأوامر والنواهي ، لأنّ اللَّه تعالى ما أمر مريم عليها السّلام في صومها إلَّا بإمساك الكلام لقوله : فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا [ مريم : 26 ] . ويعلم صدق هذا أيضا من قوله : وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً [ مريم : 25 و 26 ] .