لا يؤتون إيتاء عن طيب قلب ، وإنما هو عن كره ، إشارة إلى أن المؤمن ينبغي أن يكون
إعطاؤه للزكاة بقوة ، لا يكون كإعطاء الجزية .
فانظر إلى هذه اللطيفة الموقفة على سر من أسرار الكتاب ! .
قاعدة
في التعريف والتنكير
اعلم أن لكل واحد منهما مقاما لا يليق بالآخر .
* * *
فأما التعريف فله أسباب :
الأول : الإشارة إلى معهود خارجي ، كقوله تعالى : * ( بكل ساحر عليم .
فجمع السحرة ) * ، على قراءة الأعمش فإنه أشير بالسحرة إلى " ساحر " مذكور .
وقوله : * ( كما أرسلنا إلى فرعون رسولا . فعصى فرعون الرسول ) * .
وأغرب ابن الخشاب فجعلها للجنس ، فقال : لأن من عصى رسولا فقد عصى
سائر الرسل .
ومنهم من لا يشترط تقدم ذكره ، وجعل منه قوله تعالى : * ( وإذا قيل لهم آمنوا
كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ) * ، لأنهم كانوا يعتقدون أن الناس
الذين آمنوا سفهاء .
البرهان — صفحة 87
مساهمون: الزركشي
ص٨٧